وكالات - جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب دفاعه عن التحرك العسكري الذي نفذته الولايات المتحدة ضد إيران، مؤكداً أن العمليات كانت ضرورية لتدمير برنامجها النووي ومنعها من الوصول إلى سلاح نووي، في وقت تتركز فيه الأنظار على مستقبل المواجهة وإمكان العودة إلى المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وقال ترامب، خلال تجمع انتخابي في ميرتل بيتش بولاية ساوث كارولاينا، إن امتلاك إيران سلاحاً نووياً واستخدامه كان سيؤدي، بحسب تقديره، إلى «القضاء على إسرائيل وتدمير الشرق الأوسط»، مؤكداً أن طهران «لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً».
ترامب: إيران تريد اتفاقاً مع واشنطن
وفي الوقت الذي شدد فيه على استمرار الضغوط على إيران، قال ترامب إن طهران ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، لكنه أوضح أن واشنطن لم تحسم بعد ما إذا كانت تريد إبرام اتفاق جديد.
ويعكس هذا الموقف استمرار حالة الغموض بشأن المسار المقبل للعلاقات بين البلدين، إذ تجمع الإدارة الأميركية بين الضغط العسكري والبحري من جهة، وإبقاء الباب مفتوحاً أمام مسار تفاوضي من جهة أخرى.
من سيتفاوض مع واشنطن؟
وأشار ترامب إلى أن إحدى أبرز المشكلات التي تواجه أي مسار تفاوضي تتمثل في عدم وضوح الجهة الإيرانية التي يمكن للولايات المتحدة التفاوض معها.
وقال إن مستويات القيادة الإيرانية تعرضت لما وصفه بـ«التراجع الكبير»، مضيفاً أن إيران أصبحت، بحسب تعبيره، «الدولة الوحيدة في العالم التي لا يرغب أحد في تولي رئاستها».
وتشير تصريحات الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن لا تزال تتعامل بحذر مع مسألة تحديد الطرف القادر على اتخاذ قرارات ملزمة في أي مفاوضات محتملة، رغم حديث ترامب عن رغبة إيرانية قوية في التوصل إلى اتفاق.
ترامب يتحدث عن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية
وفي تقييمه لنتائج العمليات العسكرية، قال ترامب إن إيران لم تعد تمتلك قوات بحرية أو جوية، وإن منظومات الرادار والمعدات التقنية وقدرات التصنيع تعرضت للتدمير.
وتأتي هذه التصريحات في إطار تأكيدات متكررة للرئيس الأميركي بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالقدرات العسكرية الإيرانية، ولا سيما المنشآت المرتبطة بالقوات الجوية والبحرية ومنظومات الرادار ومرافق تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة.
مضيق هرمز في قلب المواجهة
وانتقل ترامب في حديثه إلى مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أبرز محاور التوتر في المواجهة مع إيران، قائلاً إنه يتعامل مع الممر المائي حالياً كما لو كان «أرضاً أميركية».
وتأتي تصريحاته في ظل استمرار الحصار البحري الأميركي على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، وسط تحركات عسكرية أميركية مكثفة في بحر العرب وخليج عمان ومحيط المضيق.
ويضع هذا التطور حركة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة في صدارة تداعيات الأزمة، خصوصاً مع أهمية مضيق هرمز في نقل النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.
ترامب يربط نهاية أزمة إيران بأسعار النفط
وفي الشق الاقتصادي من تصريحاته، توقع ترامب انخفاض أسعار النفط عن مستوياتها الحالية فور انتهاء الولايات المتحدة مما وصفه بـ«ملف إيران».
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه التطورات العسكرية والقيود على حركة السفن عبر الممرات البحرية المرتبطة بإيران تضغط على أسواق الطاقة، وسط مخاوف من استمرار اضطراب الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
رسالة انتخابية بأبعاد خارجية
وأطلق ترامب هذه التصريحات خلال تجمع انتخابي لدعم مرشحته في انتخابات مجلس الشيوخ بولاية ساوث كارولاينا، إلا أن الملف الإيراني احتل جانباً بارزاً من كلمته.
وتكشف تصريحاته عن استمرار اعتماد الإدارة الأميركية على الجمع بين الضغط العسكري والعقوبات والقيود البحرية، مع إبقاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران قائماً، من دون أن يكون موقف واشنطن النهائي من أي تسوية جديدة قد حُسم بعد.







