عدن - حذرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً من مخطط تنفذه حركة "أنصار الله" (الحوثيون)، بتوجيه ودعم من الحرس الثوري الإيراني، للسيطرة على المناطق الساحلية والجزر الاستراتيجية المحاذية لمضيق باب المندب، مما يهدد بإغلاق ممر ملاحي عالمي حيوي جديد عقب التأثيرات الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز.
وأكد وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، وجود معلومات مؤكدة تفيد بتحشيدات عسكرية حوثية واستهداف متكرر للموانئ والأرصفة والملاحة الحكومية، بهدف تهيئة الظروف للتمدد في الساحل الغربي والسيطرة على مضيق باب المندب الذي يربط آسيا بأوروبا عبر قناة السويس.
من جانبها، كشفت مصادر عسكرية حوثية ومتحدث باسم القوات الحكومية المرابطة قرب المضيق عن استعدادات جارية لتنفيذ عملية عسكرية كبرى تهدف للتقدم نحو المناطق الخاضعة للشرعية، الممتدة من الخوخة مراراً بالمخا ووصولاً إلى باب المندب جنوبي محافظة الحديدة.
وأوضحت المصادر أن القوة الحوثية المكلفة بالعملية تضم نحو ألفي مقاتل جرى تحريكهم إلى خطوط التماس في تعز والحديدة، مدعومين بأسلحة نوعية تشمل منصات صواريخ كاتيوشا وصواريخ بالستية وطائرات مسيرة، في محاولة لفرض واقع ميداني جديد على ضفاف المضيق قطعاً لإمدادات القوات الحكومية.
تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واستئناف المواجهات التي أنهت حالة التهدئة القائمة منذ عام 2022، وسط تحذيرات مراقبين عسكريين من أن السيطرة على الشريط البري لـ باب المندب تمثل مكسباً استراتيجياً تسعى الجماعة لتحقيقه في إطار المواجهة الجارية.







