وكالات - تابعت جماهير واسعة في أنحاء إسبانيا، الأربعاء، كسوفاً كلياً نادراً للشمس، حوّل مناطق في شمال البلاد إلى ظلام دامس لفترة وجيزة، في ظاهرة فلكية جذبت ملايين المشاهدين والسياح.
واحتشد المتابعون في مواقع عدة لمشاهدة الحدث، فيما أقامت السلطات الإسبانية أماكن مخصصة للرصد في المناطق الريفية الواقعة ضمن مسار الكسوف، بهدف توفير نقاط مشاهدة آمنة ومناسبة للزوار.
وفي منطقة بوتراجو ديل لوزويا الواقعة شمال مدريد، صفق المتابعون وهتفوا مع تراجع ضوء النهار وبدء مرحلة الكسوف الكلي.
وشهدت الظاهرة ظهور ما يعرف بـ«خرزات بيلي»، وهي نقاط ضوئية لامعة تظهر على حافة القمر خلال اللحظات المحيطة بالكسوف الكلي، واستمرت مرحلة الظلام الكامل في المنطقة نحو دقيقة واحدة.
ملايين الزوار يتابعون الظاهرة
وشهد شمال إسبانيا وإيسلندا تجمعات ضخمة لمتابعة أول كسوف كلي للشمس يمكن مشاهدته في أوروبا الغربية منذ 27 عاماً.
وتوقعت السلطات الإسبانية وصول نحو 6 ملايين زائر إلى المناطق الواقعة ضمن مسار الكسوف، خصوصاً المناطق الريفية في شمال البلاد وجزر البليار.
وسعت إسبانيا إلى استثمار الظاهرة في تنشيط السياحة بالمناطق الأقل جذباً للزوار مقارنة بالمنتجعات الساحلية المكتظة، من خلال الترويج لمواقع المشاهدة والأنشطة المرتبطة بالحدث الفلكي.
وكان آخر كسوف كلي شوهد من شبه الجزيرة الأيبيرية قد وقع عام 1912، بينما تستعد المنطقة لكسوف كلي آخر في 2 أغسطس 2027، يليه كسوف حلقي في يناير 2028، ضمن ما يوصف بـ«ثلاثية الكسوف الأيبيرية».
استنفار أمني و25 ألف شرطي
ورافق الحدث الفلكي استنفار واسع من السلطات الإسبانية، خصوصاً مع توقع تدفق ملايين الزوار إلى مناطق ريفية محدودة البنية التحتية.
ونشرت السلطات نحو 25 ألفاً من أفراد الشرطة لتأمين مواقع مشاهدة الكسوف وتنظيم حركة الزوار، إضافة إلى قرابة 100 طائرة ومروحية ضمن إجراءات المراقبة والاستجابة للطوارئ.
كما أطلقت السلطات حملات توعية للحد من مخاطر الحرائق، خصوصاً في ظل موجة الحر وارتفاع مخاطر اندلاع حرائق الغابات في عدد من المناطق.
آيسلندا تستقبل عشرات الآلاف
وفي آيسلندا، احتشد السكان والسياح لمتابعة الكسوف في أنحاء مختلفة من البلاد، فيما أفادت التقارير بأن جميع النظارات الواقية المخصصة لمشاهدة الظاهرة بأمان في العاصمة ريكيافيك نفدت قبل أيام من الحدث.
وتستعد الدولة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 400 ألف نسمة، لاستقبال قرابة 80 ألف زائر لمتابعة الكسوف.
ووصل الكسوف الكلي إلى أقصى الساحل الغربي لآيسلندا عند نحو 17:44 بتوقيت غرينتش، واستمرت مرحلة الكسوف الكامل في أقصى غرب البلاد نحو دقيقتين و13 ثانية.
وأتاح الحدث للجمهور في إسبانيا وآيسلندا مشاهدة أحد أندر الظواهر الفلكية، بعدما توافدت الحشود إلى المناطق الواقعة ضمن المسار المتوقع للكسوف، وسط أجواء احتفالية وإجراءات مشددة لضمان سلامة الزوار.







