رام الله - أكدت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين شاهين أن الاجتماع الوزاري الذي عقد في المملكة الأردنية الهاشمية، بدعوة من الأردن وبمشاركة 10 دول عربية، إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية و4 دول إسلامية، ركز على دعم القدس والأماكن المقدسة، وتعزيز الدعم للشعب الفلسطيني.
وقالت شاهين، في حديث لإذاعة صوت فلسطين، إن المشاركين في الاجتماع أكدوا أن القدس جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وشددوا على رفض الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير واقع المدينة أو المساس بهويتها ومكانتها.
كما عبّر المشاركون عن رفض افتتاح ممثليات دبلوماسية في القدس المحتلة، في ظل استمرار المساعي الرامية إلى تكريس واقع سياسي وقانوني جديد في المدينة.
وفيما يتعلق بجلسة مجلس الأمن المرتقبة، شددت شاهين على ضرورة بلورة موقف دولي قوي تجاه التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في ظل تصاعد الاستيطان والاعتداءات التي ينفذها المستوطنون.
وقالت إن ما وصفته بـ"إرهاب المستوطنين" أصبح أكثر تنظيماً وتسليحاً وتنسيقاً، الأمر الذي يتطلب، بحسب موقفها، تحركاً دولياً يتجاوز المواقف السياسية التقليدية.
ودعت إلى التعامل مع التطورات الميدانية باعتبارها تهديداً للاستقرار وفرص التسوية السياسية، وليس باعتبارها سلسلة من الأحداث المنفصلة.
وحذرت الوزيرة الفلسطينية من أن التوسع الاستيطاني المتسارع، خصوصاً منذ عام 2023 وخلال الأشهر الستة الأخيرة، يؤدي إلى زيادة تجزئة الضفة الغربية ويقوض فرص التوصل إلى حل الدولتين.
وأكدت أن استمرار التوسع الاستيطاني وما يرافقه من إجراءات على الأرض يفرض على المجتمع الدولي الانتقال من إصدار بيانات الإدانة إلى اتخاذ قرارات وإجراءات عملية.
وقالت إن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، وفق توصيفها، لا يمكن أن يبقى من دون رد دولي حازم، مشيرة إلى أهمية استخدام الأدوات السياسية والدبلوماسية المتاحة للضغط من أجل وقف الإجراءات التي تؤثر في مستقبل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكدت شاهين مواصلة الجهود الفلسطينية الرامية إلى تسليط الضوء على الانتهاكات وتعزيز صمود الفلسطينيين، إلى جانب تطوير أدوات العمل الدبلوماسي وتعزيز الحضور الفلسطيني على الساحة الدولية.
كما أشارت إلى استمرار التعاون مع الدول الداعمة للقضية الفلسطينية، والعمل على مساندة المناطق الأكثر تضرراً، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
وشددت على أهمية تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع التحركات في المؤسسات الدولية، بهدف حشد موقف دولي أكثر فاعلية تجاه القدس والاستيطان والأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.







