محافظات - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عمليات القصف وإطلاق النار في مناطق متفرقة من قطاع غزة، ما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين، بالتزامن مع استمرار الاقتحامات والاعتقالات في محافظات الضفة الغربية، وتصعيد المستوطنين اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وتزامنت هذه التطورات مع وضع عدد من وزراء حكومة الاحتلال وأعضاء الكنيست حجر الأساس لمستوطنة جديدة في محافظة جنين، في خطوة تعكس استمرار التوسع الاستعماري في شمال الضفة الغربية.
إصابات وقصف متواصل في قطاع غزة
أصيب ثلاثة مواطنين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية بأن مواطنين، أحدهما طفل، أصيبا برصاص الاحتلال في حي النجار وسط المدينة، فيما أصيب مواطن آخر في منطقة الظهرة غرب خان يونس.
كما قصفت مدفعية الاحتلال مناطق شرق المدينة، فيما أصيب عدد من المواطنين برصاص قوات الاحتلال في منطقة المحطة بحي التفاح شمال شرق مدينة غزة.
وأعلنت مصادر طبية، اليوم، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 73 ألفًا و386 شهيدًا، و174 ألفًا و250 مصابًا.
وأضافت المصادر أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية شهيدين، أحدهما توفي متأثرًا بإصابته، إلى جانب 8 مصابين.
وفي شمال القطاع، توغلت آليات الاحتلال في مشروع بيت لاهيا، وسط إطلاق نار كثيف باتجاه منازل المواطنين، فيما واصلت قوات الاحتلال إطلاق النار والقصف المدفعي وعمليات نسف المنازل، بالتزامن مع استهداف مراكز الإيواء وخيام النازحين في مناطق مختلفة من القطاع.
وفي وسط غزة، قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشمالية الشرقية من مخيم البريج للاجئين، فيما أطلقت الزوارق الحربية النار باتجاه الساحل.
وشهدت المناطق الشرقية لمدينة غزة إطلاق نار كثيفًا من الدبابات، بالتزامن مع إطلاق النار من الآليات العسكرية المتمركزة شرق حي التفاح، إلى جانب تحليق طائرات مسيّرة من طراز «كواد كابتر».
كما جددت الزوارق الحربية الإسرائيلية إطلاق النار باتجاه سواحل خان يونس ورفح وغزة، فيما أطلقت قوات الاحتلال النار بكثافة قرب دوار بني سهيلا شرق خان يونس باتجاه منازل وخيام المواطنين.
وفي رفح، أطلقت الدبابات الإسرائيلية النار تجاه منطقة الشاكوش شمال المدينة، بالتزامن مع قصف مناطق شمال رفح واستهداف خيام النازحين في منطقة المواصي.
اقتحامات واعتقالات في الضفة الغربية
وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال عمليات الاقتحام والاعتقال، حيث اعتقلت منذر طوافشة وعز خليل عقب مداهمة منزليهما في بلدة سنجل شمال رام الله.
كما اعتقلت الشابين علاء وهاني أبو عليا خلال اقتحام قرية المغير، وسط إطلاق قنابل الغاز السام، في وقت قالت مصادر محلية إن الاقتحام جاء لتأمين الحماية للمستعمرين، دون تسجيل إصابات.
واقتحمت قوات الاحتلال بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، وسيرت آلياتها العسكرية في شوارعها، كما اقتحمت بلدات بيرزيت والمزرعة الغربية وقرية برهام، دون الإبلاغ عن اعتقالات.
وفي محافظة القدس، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب أحمد شعبان عبيد بعد مداهمة منزله وتفتيشه في بلدة العيسوية.
وفي الخليل، أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي تجاه راعي أغنام أثناء رعيه ماشيته في منطقة وادي البيضاء غرب بلدة إذنا، ما أدى إلى نفوق ثلاثة رؤوس من الأغنام وإصابة عدد آخر منها.
اقتحامات ومداهمات في نابلس
وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال قرى عورتا وبيتا وعينابوس جنوب المحافظة، وبيت فوريك وسالم شرقها، وداهمت عددًا من المنازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، إلى جانب إجراء تحقيقات ميدانية مع عدد من المواطنين، دون تسجيل اعتقالات.
كما اقتحمت قرية اللبن الشرقية، وسط إطلاق قنابل الغاز السام تجاه منازل المواطنين.
واقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس من حاجز دير شرف العسكري غربًا، وجابت عددًا من الشوارع وصولًا إلى محيط البلدة القديمة.
إجراءات عسكرية في جنين
وفي محافظة جنين، استولت قوات الاحتلال على منزل المواطن حازم شفيع حماد في منطقة الرأس الشمالي شمال بلدة عرابة جنوب المحافظة، وأجبرته على مغادرته، قبل تحويل المنزل إلى ثكنة عسكرية.
كما أغلقت قوات الاحتلال منطقة محطة عرابة وشارع يعبد الممتد باتجاه البلدة غربًا، ما أدى إلى تعطيل حركة المواطنين والمركبات على أحد الطرق الرئيسية التي تربط عرابة بالمناطق المجاورة.
وتزامنت هذه الإجراءات مع تحركات للاحتلال في الأراضي الواقعة على جانبي الطريق، وسط مخاوف من تنفيذ عمليات تجريف واقتلاع أشجار الزيتون والاستيلاء على مساحات من الأراضي الزراعية.
اقتحامات في قلقيلية وبيت لحم وطولكرم
وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة بعدة آليات عسكرية من مدخلها الشرقي الرئيسي، وانتشرت في حي النقار.
وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة برك سليمان السياحية الواقعة بين بلدة الخضر وقرية أرطاس جنوب المحافظة، كما نصبت حاجزًا عسكريًا عند مدخل قرية بتير غرب بيت لحم، وفتشت مركبات المواطنين ودققت في هوياتهم.
أما في طولكرم، فاقتحمت قوات الاحتلال بلدات عتيل وزيتا وباقة الشرقية شمال المحافظة، واعترضت حركة تنقل المواطنين والمركبات بالتزامن مع عمليات تفتيش واسعة، دون الإبلاغ عن اعتقالات.
المستوطنون يصعّدون اعتداءاتهم
بالتزامن مع العمليات العسكرية الإسرائيلية، صعّد المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في عدد من محافظات الضفة الغربية.
وفي القدس، اقتحم 133 مستوطنا المسجد الأقصى المبارك بحماية شرطة الاحتلال من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوسًا تلمودية في باحاته.
وفي محافظة الخليل، أحرق مستوطنون مسلحون مسكنًا في خربة أم طُرَيْط شرق قرية شعب البطم بمسافر يطا جنوب المحافظة، يعود للمواطن محمد عبد الرحمن الجبارين.
وفي نابلس، سرق مستوطنون جرارًا زراعيًا من قرية بيت أمرين شمال المحافظة، يعود للمواطن منير شاكر حاج سليمان، كما اقتحم مستوطنون أطراف قرية اللبن الشرقية ونفذوا جولة استفزازية قرب المنازل ومسجد القرية الجديد.
وفي رام الله، أطلق مستعمرون مواشيهم في أراضي المواطنين بمنطقة «الخلايل» جنوب قرية المغير شمال شرق المحافظة، ما تسبب في إتلاف مساحات من المزروعات.
كما اقتحم مستوطنون منطقة «الحفر» في قرية دير جرير شرق رام الله، وانتشروا في المنطقة، فيما انتشر آخرون في أراضي المواطنين بمنطقة «عين الزرقا» في بلدة بيتللو غرب المحافظة، وسط اعتداءات واستفزازات بحق الأهالي.
ونفذ مستعمرون أعمال تخريب واستفزاز في محيط مساكن عائلة أبو فزاع قرب مستوطنة «كراميلو» شرق بلدة الطيبة.
كما هاجم مستوطنون المزارعين في منطقة السهل الشرقي بقرية المغير، قبل أن يتصدى لهم المواطنون، دون الإبلاغ عن إصابات.
قطع أشجار وإقامة مستوطنة جديدة في جنين
وفي محافظة جنين، قطع مستوطنون عشرات الأشجار المثمرة، من بينها أشجار الجوافة والأفوكادو، في أراضي خربة فراسين غرب المحافظة، وتعود ملكيتها للمواطن رائد أحمد ناصر عمارنة.
وفي تطور لافت، وضع عدد من وزراء حكومة الاحتلال وأعضاء الكنيست، اليوم الأحد، حجر الأساس لمستوطنة جديدة تحمل اسم «عيمك دوتان» في أراضي بلدة عرابة جنوب غرب جنين.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تصعيد التوسع الاستعماري في شمال الضفة الغربية، فيما تقع المستوطنة الجديدة في منطقة عرابة وسهلها، الذي يعد من أبرز المناطق الزراعية في محافظة جنين، لما يضمه من مساحات واسعة من الأراضي الخصبة التي يعتمد عليها الفلسطينيون في الزراعة ومصادر رزقهم.
وتعكس التطورات الميدانية المتزامنة في غزة والضفة الغربية تصعيدًا متعدد المسارات، يجمع بين العمليات العسكرية والقصف في القطاع، والاقتحامات والاعتقالات في الضفة، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين والتوسع في إقامة المستوطنات والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.







