وكالات - مصدر الإخبارية
ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات، اليوم الإثنين، مستفيدة من تراجع حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد توقف العمليات العسكرية بين الجانبين خلال عطلة نهاية الأسبوع، الأمر الذي ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة والضغوط التضخمية العالمية.
وصعد المعدن النفيس بنسبة وصلت إلى 1.1% ليقترب من مستوى 4100 دولار للأونصة، بعدما أنهى الأسبوع الماضي على مكاسب تقارب 1%، في ظل استمرار توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة مع ترقب تطورات المشهد الجيوسياسي والسياسات النقدية الأميركية.
هدوء التوترات يدعم الذهب ويضغط على النفط
وجاء ارتفاع الذهب بعد إعلان الولايات المتحدة وقف سلسلة من الضربات العسكرية ضد إيران استمرت قرابة أسبوعين، دون إصدار توضيحات رسمية بشأن القرار، في وقت أشارت فيه طهران إلى امتناعها عن تنفيذ هجمات انتقامية، مع استمرار المشاورات عبر سلطنة عُمان بشأن ملف الملاحة في مضيق هرمز.
في المقابل، تعرضت أسعار النفط لضغوط قوية مع بداية الأسبوع، حيث هبط خام برنت بأكثر من 7% خلال الدقائق الأولى من التداولات، ليتراجع إلى ما دون 90 دولاراً للبرميل قبل أن يقلص جزءاً من خسائره لاحقاً، ما ساهم في تخفيف المخاوف المتعلقة بارتفاع تكاليف الطاقة.
مستوى 4000 دولار يشكل دعماً رئيسياً
وظلت أسعار الذهب تتحرك بالقرب من مستوى 4000 دولار للأونصة منذ أواخر شهر يونيو، وهو المستوى الذي يعتبره العديد من المتعاملين نقطة دعم رئيسية قد تحدد الاتجاه المقبل للمعدن النفيس.
ويرى محللون أن استقرار الأسعار فوق هذا المستوى يعكس استمرار الطلب الاستثماري على الذهب رغم تراجع المخاطر الجيوسياسية مقارنة بالفترات السابقة.
الحرب أثرت على مسار الذهب خلال الأشهر الماضية
وكان الذهب قد فقد أكثر من 20% من قيمته منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، بعدما أنهت تلك التطورات موجة صعود قوية استمرت عدة سنوات دفعت المعدن النفيس إلى تسجيل مستويات قياسية قاربت 5600 دولار للأونصة.
ومع عودة التوترات العسكرية خلال الأسابيع الماضية، ارتفعت المخاوف من موجة تضخمية جديدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما عزز التوقعات بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول، الأمر الذي يشكل عادة ضغطاً على الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.
الأسواق تترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي
وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وسط توقعات بأن يكون قرار أسعار الفائدة محل نقاش واسع، خاصة مع تزامن ارتفاع أسعار الطاقة مؤخراً مع صدور بيانات أظهرت تباطؤاً في وتيرة التضخم خلال شهر يونيو.
ويترقب المتعاملون ما إذا كان البنك المركزي الأميركي سيواصل نهجه المتشدد أو سيبدأ في الإشارة إلى تخفيف السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، وهو ما سيكون له تأثير مباشر على حركة الذهب والأسواق العالمية.
أداء المعادن والأسواق
بحسب أحدث التداولات، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1% ليصل إلى 4094.03 دولار للأونصة عند الساعة 7:55 صباحاً بتوقيت سنغافورة.
كما صعدت أسعار الفضة بنسبة 2.7% لتسجل 59.72 دولار للأونصة، في حين سجل كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب إضافية.
وفي المقابل، انخفض مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.1%، ما وفر دعماً إضافياً لأسعار المعادن الثمينة.







