رام الله - أدانت قيادة القوى الوطنية والإسلامية، اليوم الاثنين، ما وصفته بالاعتداءات المتواصلة على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، مشيرة إلى الاقتحامات التي يشهدها المسجد الأقصى، ومنع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي وإغلاقه أمام المصلين.
وجاء ذلك عقب اجتماع عقدته قيادة القوى، بحثت خلاله آخر التطورات السياسية والميدانية، في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.
دعوة إلى تحرك عربي ودولي
وأكدت القوى، في أعقاب الاجتماع، ضرورة وجود تدخل فاعل على المستويات العربية والإسلامية والدولية من أجل توفير الحماية للشعب الفلسطيني ومقدساته.
ودعت إلى فرض مقاطعة شاملة على إسرائيل وعزل حكومتها، إضافة إلى ملاحقة المسؤولين عنها قضائيًا، في إطار ما وصفته بضرورة محاسبتها على الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.
كما شددت على أهمية التحرك لحماية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، في ظل ما قالت إنه تصعيد في الإجراءات والاعتداءات التي تستهدفها.
انتقاد منع الوفد الفلسطيني من حضور الأمم المتحدة
وتطرقت القوى الوطنية والإسلامية إلى قرار الإدارة الأميركية منع الوفد الفلسطيني، برئاسة الرئيس محمود عباس، من الوصول إلى الولايات المتحدة للمشاركة حضورياً في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
واعتبرت أن القرار يمثل، وفق موقفها، مخالفة للاتفاق المقر، ووصفته بأنه انحياز إلى إسرائيل، في ظل ما قالت إنه استمرار للدعم الأميركي لها والتغطية على الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة.
ودعت القوى إلى رفض هذه السياسات، معتبرة أن الموقف الأميركي يتطلب تحركًا سياسيًا ودوليًا لمواجهته.
استمرار التصعيد في غزة
وأكدت القوى استمرار وتصاعد ما وصفته بجرائم إسرائيلية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، مشيرة بصورة خاصة إلى الاغتيالات والقصف والتدمير.
وقالت إن استمرار منع إدخال مواد إعادة الإعمار وإزالة الركام، إلى جانب عدم الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي، يؤدي إلى استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة في القطاع.
وأشارت إلى انهيار مبانٍ آيلة للسقوط خلال الفترة الأخيرة، وما نتج عن ذلك من سقوط قتلى وجرحى، محذرة من تداعيات استمرار الوضع الإنساني والإنشائي المتدهور في غزة.
تصعيد في الضفة والقدس
وفي الضفة الغربية والقدس، تحدثت القوى عن تصاعد الاعتداءات والاستيلاء على الأراضي وتوسيع البناء الاستيطاني وإقامة بؤر ومستوطنات جديدة، إلى جانب تشديد الحواجز والقيود على حركة الفلسطينيين.
ودعت إلى تضافر الجهود للتصدي لهذه الإجراءات، وتعزيز الوحدة الوطنية وصمود الفلسطينيين في أراضيهم، مؤكدة أهمية مواصلة العمل السياسي والشعبي من أجل إنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال.
دعوة إلى حوار وطني شامل
وشددت القوى الوطنية والإسلامية على أهمية إطلاق حوار وطني شامل لترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني، وتنفيذ استراتيجية وطنية جامعة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية.
وأكدت تمسكها، وفق بيانها، بالحقوق الوطنية التي تشمل حق عودة اللاجئين وحق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
كما دعت إلى مواصلة النضال السياسي والشعبي من أجل تحقيق الحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال.
أوضاع الأسرى
وتناولت القوى كذلك أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، متهمة السلطات الإسرائيلية بممارسة التعذيب والعزل والإهمال الطبي، ومشيرة إلى وفاة 92 أسيرًا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بحسب ما ورد في بيانها.
وطالبت المؤسسات الدولية والقانونية والحقوقية بالتدخل العاجل لحماية الأسرى ومساندة عائلاتهم، داعية إلى رفض ما وصفته بالسياسات التي تستهدفهم داخل السجون.
كما دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التحرك بصورة عاجلة لترتيب زيارات ذوي الأسرى للسجون، في ظل الظروف التي وصفتها بالقاسية، وحثت على المشاركة الواسعة في فعاليات إسناد الأسرى وقضاياهم.







