القدس- اقتحم مئات المستوطنين، اليوم الاثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع اليوم الثاني من عيد الغفران اليهودي.
وأفادت محافظة القدس بأن 686 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى عبر باب المغاربة، فيما دخل 419 آخرون تحت مسمى "السياحة"، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال في محيط المسجد وباحاته.
وقالت المحافظة إن سلطات الاحتلال فرضت تعتيمًا إعلاميًا واسعًا على ما يجري داخل ساحات المسجد الأقصى، بالتزامن مع الاقتحامات المتواصلة خلال أيام الأعياد اليهودية.
وأضافت أن سلطات الاحتلال فرضت قيودًا على حركة المواطنين والمواصلات والعمل في مدينة القدس، إلى جانب إغلاق عدد من المؤسسات والمتاجر، بذريعة الاحتفال بعيد الغفران، ما أدى إلى تشديد القيود على حركة الأهالي في المدينة.
وتأتي هذه الاقتحامات بعد يوم من اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى برفقة مستوطنين، حيث أدى عدد منهم طقوسًا تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد.
وكانت محافظة القدس قد أعلنت، أمس الأحد، أن نحو ألف مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى خلال ذلك اليوم.
من جانبها، أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا لحرمته ومحاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
وقالت الوزارة إن استمرار هذه الاقتحامات والإجراءات من شأنه تصعيد التوتر، مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والدول العربية والإسلامية بتحمل مسؤولياتها والتدخل للضغط على سلطات الاحتلال لوقف الانتهاكات بحق المقدسات في القدس.
وأكدت وزارة الأوقاف أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، حق خالص للمسلمين، ولا يقبل القسمة أو الشراكة.







