متابعات - مصدر الإخبارية
أعلن أصحاب أراضٍ من بلدات جديدة المكر وكفر ياسيف وأبو سنان وطمرة، رفضهم الشديد لمخطط تنفيذ المقطعين 8 و9 من شارع 6 في منطقة الجليل، مؤكدين رفضهم مصادرة أراضيهم لصالح المشروع مقابل تعويضات مالية.
وجاء موقف أصحاب الأراضي عقب نشر نتائج المناقصات الخاصة بتنفيذ المقاطع الجديدة من شارع 6، والتي تشمل أعمالًا على أراضٍ عربية خاصة، حيث أكدوا أن القضية بالنسبة لهم لا تتعلق بقيمة التعويضات، وإنما بالحفاظ على الأرض والوجود العربي في المنطقة.
وقال أصحاب الأراضي في بيان لهم إن "أراضينا ليست سلعة تعرض في المزاد"، مشددين على رفضهم "القاطع والبات" لأي تعويضات مالية مهما بلغت قيمتها.
وأضاف البيان أن القضية ليست مرتبطة بالأرقام أو تحسين شروط البيع، سواء كان التعويض المقترح 17 شيكلًا كما عرضه القائمون على المشروع، أو حتى القيمة السوقية للأراضي، مؤكدين أن مطلبهم الأساسي هو الحصول على أرض بديلة بنفس المساحة والقيمة في المنطقة.
وأكد أصحاب الأراضي أن مطلبهم الوحيد هو تطبيق مبدأ "أرض مقابل أرض"، معتبرين أن ذلك يمثل ضمانة للحفاظ على حقوقهم وحق الأجيال القادمة.
وقالوا إنهم "لن يرضوا بغير الأرض بديلًا لحفظ حق أبنائهم وكرامة وجودهم"، مشددين على أن القضية تتجاوز الجانب الاقتصادي لتصل إلى مسألة الحفاظ على الأرض والهوية والوجود العربي.
وفي بيانهم، أعلن أصحاب الأراضي أنهم سيتصدون ميدانيًا لأي محاولة لدخول أراضيهم لتنفيذ أعمال المشروع.
وقالوا إنهم سيواجهون دخول طواقم الشركات والمعدات والآليات التابعة للمشروع بحضورهم المباشر، مؤكدين أنهم "لن يكونوا مجرد شهود زور على سلب حقوقهم".
وشددوا على أن "أرضنا لا تستبدل بالمال، أرض مقابل أرض"، معتبرين الدفاع عن الأراضي حقًا مشروعًا بكل الوسائل المتاحة.
ويأتي الاحتجاج في ظل مخطط توسعة شارع 6 في منطقة الجليل، والذي يهدف إلى مصادرة أكثر من 4000 دونم من الأراضي العربية الخاصة لتنفيذ المشروع.
وكانت شركة "عابر إسرائيل"، المسؤولة عن تنفيذ المشروع، قد عرضت تعويضات مالية لأصحاب الأراضي، إلا أنهم اعتبروها غير عادلة، مشيرين إلى أن المقترح يبلغ نحو 17 ألف شيكل لكل دونم من الأراضي الزراعية، في حين أن القيمة السوقية للدونم الواحد تتجاوز ذلك بفارق كبير.
ولا تقتصر اعتراضات الأهالي على قيمة التعويضات، بل ترتبط، بحسب أصحاب الأراضي، بمخاوف أوسع تتعلق بتقلص مساحة الأراضي العربية والحفاظ على الوجود السكاني والزراعي في المنطقة.
وأكد أصحاب الأراضي أنهم صعّدوا من خطواتهم الاحتجاجية بعد مواقف قضائية لم تستجب، بحسب وصفهم، لمطالبهم المتعلقة بحماية أراضيهم، معتبرين أن مسار المشروع يمس بحقوقهم الأساسية.
ويواصل الأهالي تحركاتهم بهدف الضغط على الجهات المنفذة للمشروع، والمطالبة بإعادة النظر في آلية التعامل مع الأراضي المصادرة، بما يضمن الحفاظ على حقوق أصحابها.







