وكالات - مصدر الإخبارية
توفيت الممثلة الأميركية الصماء كايلي هوتل، بطلة فيلمي Godzilla vs. Kong وGodzilla x Kong: The New Empire، عن عمر ناهز 18 عامًا، إثر حادث سير وقع في ولاية ماريلاند الأميركية، منهيةً بذلك مسيرة فنية قصيرة لكنها تركت أثرًا بارزًا في هوليوود.
وبحسب السلطات الأميركية، كانت هوتل تستقل سيارة خرجت عن الطريق واصطدمت بعبارة لتصريف المياه في منطقة إيجامزفيل بولاية ماريلاند. ونُقلت بطائرة إسعاف إلى المستشفى، حيث فارقت الحياة متأثرة بإصابتها، فيما أصيب السائق بجروح طفيفة، ولا تزال التحقيقات جارية، مع ترجيح أن السرعة كانت أحد أسباب الحادث.
وأعلن والدها، جوشوا هوتل، نبأ وفاتها عبر رسالة مصورة بلغة الإشارة الأميركية، قال فيها إنه كان في طريقه من ولاية تكساس إلى ماريلاند لاستلام جثمان ابنته، واصفًا الرحلة بأنها الأصعب في حياته، وداعيًا الجميع إلى الدعاء للعائلة، في ظل حالة الحزن التي تعيشها والدتها وإخوتها.
وُلدت كايلي هوتل عام 2007، ونشأت في عائلة ينتمي معظم أفرادها إلى مجتمع الصم، ما جعل لغة الإشارة الأميركية جزءًا أساسيًا من حياتها منذ الطفولة.
وبدأت مشوارها الفني وهي في التاسعة من عمرها من خلال المشاركة في إعلان لتطبيق Glide المخصص لمكالمات الفيديو بلغة الإشارة، قبل أن تنتقل إلى عالم التمثيل السينمائي.
حققت هوتل شهرة واسعة عام 2021 بعد تجسيد شخصية «جيا» في فيلم Godzilla vs. Kong، حيث أدت دور طفلة صماء ترتبط بعلاقة خاصة مع شخصية «كونغ»، وتتواصل معه باستخدام لغة الإشارة.
وحظي أداؤها بإشادة كبيرة، خاصة أن الشخصية صُممت لتكون صماء، في خطوة اعتُبرت من أبرز المبادرات لتعزيز تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في الإنتاجات السينمائية الكبرى.

وعادت لتجسيد الشخصية نفسها في فيلم Godzilla x Kong: The New Empire عام 2024، لتصبح «جيا» من الشخصيات المحورية في سلسلة MonsterVerse، كما رُشحت عن أدائها لجائزة Saturn Awards المتخصصة بأفلام الخيال العلمي والفانتازيا.
إلى جانب سلسلة «جودزيلا»، شاركت هوتل في مسلسل Magnum P.I.، كما ظهرت في حملات توعوية وإعلانات هدفت إلى تعزيز دمج الأشخاص الصم في المجتمع، وكانت تستعد للمشاركة في فيلم جديد بعنوان What Doesn't Kill Us قبل أن يوقف الحادث مسيرتها.
وأثار خبر وفاتها موجة من الحزن في الأوساط الفنية، حيث نعتها زميلتها الممثلة ريبيكا هول بكلمات مؤثرة، فيما عبّر عدد من الفنانين المنتمين إلى مجتمع الصم عن صدمتهم، مؤكدين أن كايلي هوتل كانت مصدر إلهام لجيل جديد من الممثلين الصم.
كما نعتها مدرسة تكساس للصم، التي كانت تدرس بها، ووصفت رحيلها بالخسارة الكبيرة، مؤكدة توفير الدعم النفسي للطلاب والمعلمين بعد تلقيهم نبأ وفاتها.
ورغم قصر مسيرتها الفنية، تركت كايلي هوتل بصمة بارزة في صناعة السينما، وأسهمت في تعزيز حضور الأشخاص الصم على الشاشة، لتظل واحدة من أبرز الوجوه الشابة التي دافعت عن التنوع والتمثيل الشامل في هوليوود.







