متابعات - مصدر الإخبارية
أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الغارات المكثفة التي ينفذها الجيش الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة تمثل، بحسب وصفها، استمرارًا للخروقات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة لإفشال مسار التهدئة وتقويض فرص الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق.
وقالت الحركة، في تصريح صحفي، إن القصف الذي استهدف منازل سكنية ومسجدًا ومنشآت صناعية في مخيم جباليا وأحياء اليرموك والزيتون بمدينة غزة، إضافة إلى مخيم البريج، يأتي بالتزامن مع إصدار أوامر إخلاء لسكان عدد من المناطق، معتبرة أن ذلك يشكل استمرارًا للعمليات العسكرية ضد المدنيين والبنية التحتية في القطاع.
وأضافت أن الحكومة الإسرائيلية تسعى، وفق رؤيتها، إلى التنصل من الالتزامات المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار، ومواصلة العمليات العسكرية في قطاع غزة، داعية الإدارة الأمريكية، بصفتها أحد رعاة الاتفاق، إلى جانب الدول الضامنة والوسطاء، إلى التدخل لإلزام إسرائيل بوقف ما وصفته بالانتهاكات المستمرة.
وفي السياق ذاته، وجّه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، رسائل رسمية إلى قادة الدول الوسيطة في مفاوضات وقف إطلاق النار، وهي مصر وقطر وتركيا، دعا فيها إلى التدخل العاجل للحفاظ على الاتفاق وضمان تنفيذ بنوده.
وأوضح الحية، بحسب ما ورد في الرسائل، أن إسرائيل تواصل تصعيد عملياتها العسكرية، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تهدف إلى تعطيل المفاوضات والتنصل من الالتزامات المتفق عليها، بما يهدد فرص تحقيق الاستقرار في قطاع غزة.
وأشار إلى أن الخروقات شملت استهداف المدنيين، وتدمير منازل، وإعادة السيطرة على مناطق جديدة، إلى جانب فرض قيود على دخول المساعدات الإنسانية والطبية ومواد إعادة الإعمار اللازمة للمستشفيات والمرافق الخدمية.
وذكر الحية أن حصيلة هذه الخروقات بلغت، وفق بيانات الحركة، 1143 شهيدًا، بينهم 409 من النساء والأطفال وكبار السن، إضافة إلى 3616 مصابًا، من بينهم 1789 من الفئات ذاتها، معتبرًا أن استمرار هذه الممارسات يمثل تحديًا للدول الضامنة والمجتمع الدولي الداعم للاتفاق.
ودعا رئيس المكتب السياسي لحماس الوسطاء إلى التحرك السريع للحفاظ على التفاهمات القائمة، والعمل على ضمان الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تبادل الاتهامات بين الأطراف بشأن تنفيذ بنود الاتفاق، بينما تشهد مناطق متفرقة من قطاع غزة عمليات قصف وإطلاق نار، إلى جانب استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات والبضائع وحركة السفر.
وبحسب أحدث بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة، ارتفع عدد الضحايا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى 1180 شهيدًا و3810 مصابين، إضافة إلى 802 حالة انتشال، فيما تجاوزت الحصيلة الإجمالية للحرب منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 حاجز 73 ألف شهيد، ونحو 174 ألف مصاب، وفق بيانات الوزارة.







