متابعات - مصدر الإخبارية
تحل، اليوم الجمعة، الذكرى الخامسة والخمسون لاستشهاد عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" المناضل ممدوح صيدم "أبو صبري"، الذي يُعد من أبرز قادة الرعيل الأول للثورة الفلسطينية، وأحد المساهمين في تأسيس تجربة الكفاح المسلح وبناء القواعد الارتكازية للحركة.
واستشهد أبو صبري في الرابع والعشرين من تموز/ يوليو عام 1971، بعد مسيرة نضالية حافلة، شكل خلالها أحد أبرز الوجوه القيادية في حركة "فتح" وحركات التحرر العربية، وأسهم في ترسيخ العمل الفدائي خلال السنوات الأولى لانطلاقة الثورة الفلسطينية.
وُلد ممدوح صيدم عام 1939 في قرية عاقر قضاء الرملة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، قبل أن تُهجَّر أسرته إلى قطاع غزة عقب النكبة، حيث تلقى تعليمه الأساسي والثانوي في مدرسة خالد بن الوليد، وهناك جمعته الدراسة بالشهيد صلاح خلف "أبو إياد".
وفي مطلع ستينيات القرن الماضي، التحق بجامعة الإسكندرية في مصر لدراسة الجغرافيا، وترأس اتحاد طلبة فلسطين، وحصل على إجازة جامعية في التخصص، قبل أن ينضم إلى حركة "فتح" قبيل انطلاقتها الرسمية عام 1965.
وبعد تخرجه، انتقل إلى الجزائر، حيث عمل مدرسًا وترأس البعثة الثقافية الفلسطينية في مكتب فلسطين بالعاصمة الجزائرية، قبل أن يلتحق بكلية شرشال العسكرية، ويستكمل لاحقًا دراساته العسكرية العليا في كلية نانكين بجمهورية الصين الشعبية، ضمن جهود الحركة لإعداد كوادرها العسكرية.
كما قاد أحد أوائل الوفود الفلسطينية التي زارت الصين الشعبية في إطار تعزيز التعاون لدعم الكفاح المسلح، والتقى خلال الزيارة مؤسس الثورة الصينية الحديثة ماو تسي تونغ.
وعقب عودته، تفرغ للعمل في صفوف حركة "فتح"، ومع اندلاع حرب حزيران/ يونيو 1967، أُسندت إليه قيادة منطقة جنين، حيث عبر إلى الأرض المحتلة وشارك في عدد من العمليات العسكرية، من أبرزها معركة بيت فوريك في السابع من كانون الأول/ ديسمبر 1967، التي تكبد خلالها جيش الاحتلال خسائر كبيرة، وفق الرواية الفلسطينية.
واستشهد المناضل ممدوح صيدم "أبو صبري" في 24 تموز/ يوليو 1971، بعد مسيرة نضالية امتدت لسنوات، ووري خلالها الثرى في مقبرة الشهداء بمخيم اليرموك في العاصمة السورية دمشق، وظل اسمه حاضرًا في ذاكرة الحركة الوطنية الفلسطينية بوصفه أحد مؤسسي العمل الفدائي وأبرز قادة الثورة في مراحلها الأولى.







