وكالات - مصدر الإخبارية
ارتفعت الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الخميس، مدعومة بمكاسب قوية لأسهم شركات أشباه الموصلات، مع استمرار تفاؤل المستثمرين بآفاق الإنفاق العالمي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في وقت واصلت فيه أسعار النفط ارتفاعها بفعل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وسجل مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ ارتفاعًا بنسبة 0.8%، فيما قفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 2.5%، مدفوعًا بصعود أسهم شركات التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية.
وارتفعت أسهم سامسونج إلكترونيكس وإس كيه هاينكس بأكثر من 2% لكل منهما، مع توقعات بأن تكون الشركتان من أبرز المستفيدين من موجة الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي، فيما واصل مؤشر شركات أشباه الموصلات الآسيوية مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي.
نتائج الشركات تختبر رهانات الذكاء الاصطناعي
ورغم الأداء الإيجابي للأسواق الآسيوية، ظل المستثمرون في حالة ترقب، إذ تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.3%، بعد انخفاض سهم ألفابت بأكثر من 3% في تعاملات ما بعد الإغلاق، نتيجة إعلان الشركة عن خطة إنفاق رأسمالي فاقت توقعات الأسواق.
كما هبط سهم تسلا بنحو 4% عقب إعلان نتائج مالية جاءت دون توقعات المحللين، فيما سجل سهم IBM تراجعًا طفيفًا بعد خفض الشركة توقعاتها للمبيعات السنوية.
وتُعد نتائج ألفابت بداية اختبار مهم لاستثمارات شركات التكنولوجيا في الذكاء الاصطناعي، وسط تركيز المستثمرين على مدى قدرة الإنفاق الضخم على مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية في تحقيق عوائد ملموسة.
إنفاق قياسي على البنية التحتية
وأعلنت ألفابت أنها تتوقع رفع إنفاقها الرأسمالي إلى نحو 205 مليارات دولار خلال العام الجاري، متجاوزة توقعاتها السابقة وتقديرات الأسواق، في إطار توسيع قدراتها في الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
وقال جوش غيلبرت، كبير محللي آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط في eToro، إن زيادة الإنفاق الرأسمالي ستنعكس إيجابًا على شركات الرقائق والموردين في آسيا، مؤكدًا أن المستثمرين ينظرون إلى هذه الخطوة باعتبارها دليلاً على استمرار تسارع الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
ومن المنتظر أن تتحول أنظار الأسواق الأسبوع المقبل إلى نتائج مايكروسوفت وميتا وأمازون، بحثًا عن مؤشرات إضافية حول خطط الإنفاق والاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
النفط يواصل الارتفاع
في المقابل، واصلت أسعار النفط مكاسبها بعد استهداف ناقلة نفط سعودية في البحر الأحمر، وهو ما زاد من المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
وصعد خام برنت إلى أكثر من 96 دولارًا للبرميل، مسجلًا أعلى مستوياته منذ أوائل يونيو، مع استمرار التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
السندات والتوترات الجيوسياسية
واستقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين عند 4.30%، بينما بقي العائد على السندات لأجل 30 عامًا فوق 5%، في ظل مخاوف المستثمرين من استمرار التضخم وارتفاع مستويات الدين العام.
كما يواصل المستثمرون مراقبة التطورات الجيوسياسية، بعد تبادل التهديدات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يعزز المخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على قرارات البنوك المركزية.
وقبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأسبوع المقبل، تشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال يبلغ 30% لرفع أسعار الفائدة، مقابل 70% للإبقاء عليها دون تغيير، فيما يترقب المستثمرون أيضًا قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق اليوم.







