وكالات - مصدر الإخبارية
واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها للجلسة الثالثة على التوالي، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن ضربات جديدة، بالتزامن مع استئناف واشنطن حصارها على الشحنات الإيرانية عبر مضيق هرمز.
وصعد خام برنت القياسي مقترباً من مستوى 86 دولاراً للبرميل، بعدما سجل مكاسب تجاوزت 11% خلال الجلستين السابقتين، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط ليتجاوز مستوى 80 دولاراً للبرميل، وسط تنامي المخاوف من اضطرابات جديدة في الإمدادات العالمية.
ترمب يلوّح بضربات إضافية
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز"، إن الولايات المتحدة ستواصل استهداف إيران، مشيراً إلى أن الضربات قد تشمل محطات كهرباء وجسوراً خلال الأسبوع المقبل إذا لم توافق طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات.
وفي السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها نفذت عملية عسكرية استمرت سبع ساعات، استهدفت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية القريبة من مضيق هرمز وعلى امتداد الساحل الإيراني، بهدف تقويض قدرات طهران على تهديد الملاحة التجارية والسفن المدنية.
كما أكدت واشنطن استئناف الحصار على الشحنات الإيرانية عبر المضيق، بالتزامن مع تنفيذ ضربات جديدة استهدفت البنية العسكرية الإيرانية المرتبطة بقدراتها البحرية.
تراجع عن رسوم هرمز
وفي خطوة لاقت ترحيباً من قطاع الشحن، تراجع ترمب عن مقترحه السابق بفرض رسوم بنسبة 20% على السفن العابرة لمضيق هرمز، بعد انتقادات واسعة اعتبرت الخطة غير قابلة للتطبيق وقد تؤدي إلى اضطرابات إضافية في حركة التجارة العالمية.
إلا أن استمرار المواجهة العسكرية أبقى حالة القلق مسيطرة على الأسواق، في ظل أهمية مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.
مخاوف من تعطل الإمدادات
ويرى محللون أن استمرار التصعيد يزيد من المخاطر التي تواجه حركة الملاحة البحرية، ويعزز احتمالات ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.
وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث في شركة Pepperstone Group، إن عبور مضيق هرمز لا يزال ينطوي على مخاطر كبيرة بالنسبة لشركات الشحن، مع استمرار التهديدات التي تمثلها القوات المتحالفة مع إيران.
وأضاف أن التدهور المستمر في المشهد الجيوسياسي يوفر دعماً قوياً لأسعار النفط، مشيراً إلى أن المستثمرين قد يعودون بقوة إلى السوق إذا اقتربت الأسعار من مستوى 90 دولاراً للبرميل.
تصعيد إقليمي يفاقم المخاطر
وشهدت المنطقة خلال الأيام الأخيرة هجمات استهدفت سفناً تجارية ودولاً خليجية، من بينها الكويت، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في حركة الملاحة.
كما اتسع نطاق التصعيد بعد إعلان جماعة الحوثي في اليمن إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه السعودية، في أول تصعيد كبير منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين عام 2022، وهو ما عزز المخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
وفي المقابل، أظهرت بيانات أولية صادرة عن معهد البترول الأميركي تراجع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بنحو 600 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو ما قدم دعماً إضافياً للأسعار، في انتظار صدور البيانات الرسمية.
أحدث الأسعار
خام برنت (تسليم سبتمبر): ارتفع بنسبة 1.3% إلى 85.87 دولاراً للبرميل.
- خام غرب تكساس الوسيط (تسليم أغسطس): صعد بنسبة 1.1% إلى 80.20 دولاراً للبرميل.
وتبقى أسعار النفط مرشحة لمزيد من التقلبات خلال الأيام المقبلة، مع استمرار التطورات العسكرية في منطقة الخليج وترقب الأسواق لأي مستجدات قد تؤثر على أمن الملاحة وتدفقات الطاقة العالمية.







