متابعات - مصدر الإخبارية
وصل وفد من حركة حماس، برئاسة رئيس الحركة في الضفة الغربية زاهر جبارين، صباح اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة المصرية القاهرة، لإجراء سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين المصريين والوسطاء، في إطار الجهود الرامية إلى استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وبحث آليات الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأكد المستشار السياسي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، طاهر النونو، أن الوفد سيبحث مع الوسطاء عدداً من الملفات العاجلة، وفي مقدمتها وقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، وإنهاء عمليات القتل والاستهداف اليومية، إلى جانب ضمان التزام الاحتلال بتنفيذ بنود الاتفاق المتعلقة بإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية بشكل كامل.
وأوضح النونو أن الحركة ستطالب خلال الاجتماعات بضمان إدخال جميع الاحتياجات الأساسية للقطاع، بما يشمل المواد الطبية، ومستلزمات إعادة تأهيل المستشفيات، وإعادة تشغيل المخابز، وإدخال مواد البناء اللازمة لإصلاح البنية التحتية التي تعرضت لأضرار واسعة خلال الحرب.
وأشار إلى أن الوفد سيواصل كذلك مناقشة تنفيذ بقية بنود الاتفاق، بما فيها ترتيبات المرحلة الثانية، والتي تتضمن تشكيل اللجنة الإدارية لإدارة قطاع غزة، ودخول قوات الحماية الدولية، وصولاً إلى انسحاب القوات الإسرائيلية الكامل من جميع مناطق القطاع.
وأضاف أن الحركة تنظر إلى هذه الجولة باعتبارها محطة مهمة لدفع جهود تثبيت وقف إطلاق النار، مؤكداً استعدادها للتوصل إلى اتفاق ينهي معاناة الفلسطينيين، ويوقف العمليات العسكرية، ويفتح المجال أمام إعادة الإعمار واستعادة الحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
مقترح جديد للمرحلة الثانية
وفي سياق المباحثات، يواصل الوسطاء دراسة مقترح جديد أعده رئيس "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، يتضمن تعديلات على آليات تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، في انتظار إبلاغ إسرائيل بموقفها النهائي تمهيداً لعقد اجتماعات جديدة بين الأطراف المعنية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، يتضمن المقترح تعديلاً في أحد أكثر الملفات حساسية، إذ يقترح استبدال مصطلح "نزع السلاح" بمفهوم "تخزين الأسلحة"، بما يسمح بالإبقاء على الأسلحة دون استخدامها أو تفكيكها، ضمن ترتيبات تخضع لإشراف متفق عليه.
خلافات حول سلاح حماس
وتعد قضية السلاح أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين، إذ تتمسك إسرائيل بمطلب تفكيك ومصادرة جميع أنواع الأسلحة، بما في ذلك الأسلحة الفردية والثقيلة، إضافة إلى تفكيك البنية العسكرية والأنفاق، وإخضاعها لإشراف قوة دولية في حال انتشارها داخل القطاع.
في المقابل، تشير الحركة إلى استعدادها لمناقشة فكرة تخزين الأسلحة فقط، دون نزعها أو مصادرتها، شريطة التوصل إلى اتفاق يتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وبدء عملية إعادة الإعمار بشكل فعلي، ورفع القيود المفروضة على القطاع.
إدارة غزة بعد الحرب
ويتناول المقترح أيضاً مستقبل الإدارة المدنية في قطاع غزة، إذ يفتح الباب أمام إمكانية تولي موظفين مدنيين وضباط شرطة عملوا سابقاً في مؤسسات حكومة حماس مهامهم ضمن الإدارة الجديدة للقطاع.
غير أن إسرائيل تعارض هذا التوجه، وتعتبر أن أي موظف سبق أن تلقى راتباً من حكومة حماس لا يمكن أن يكون جزءاً من الإدارة المستقبلية، وهو ما يمثل نقطة خلاف إضافية تعرقل التوصل إلى تفاهمات نهائية بشأن المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التحركات السياسية في وقت تتواصل فيه جهود الوسطاء الإقليميين والدوليين لدفع مسار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وسط آمال بإحراز تقدم في الملفات الإنسانية والأمنية والإدارية، بما يمهد لبدء مرحلة إعادة إعمار قطاع غزة وتحقيق استقرار مستدام في المنطقة.







