نيويورك - مصدر الإخبارية
حذر منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في فلسطين، رامز الأكبروف، من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، داعياً إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803 لمعالجة الاحتياجات الإنسانية والتطلعات المشروعة لسكان القطاع.
جاء ذلك خلال إحاطة قدمها الأكبروف، اليوم الإثنين، أمام مجلس الأمن الدولي، ركزت على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن تنفيذ القرار رقم 2334 المتعلق بالأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وأوضح المسؤول الأممي أن الغارات الجوية والعمليات العسكرية الإسرائيلية لا تزال مستمرة في مختلف أنحاء قطاع غزة، بالتزامن مع توسع سيطرة القوات الإسرائيلية ميدانياً، ما أدى إلى زيادة مساحة المناطق التي تتطلب تنسيقاً خاصاً لتنفيذ العمليات الإنسانية.
وقال الأكبروف، الذي تحدث عبر تقنية الاتصال المرئي من القدس، إن اتساع المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية يحد بشكل متزايد من المساحات المتاحة للمدنيين، مشيراً إلى أن الفلسطينيين في قطاع غزة باتوا يتركزون في مناطق محدودة وسط أوضاع أمنية وإنسانية بالغة الصعوبة.
وأشار إلى وجود تحسن محدود في بعض الجوانب الإنسانية، إلا أنه شدد على أن حجم الاحتياجات لا يزال هائلاً، مؤكداً أن غزة، رغم مرور ثمانية أشهر على إعلان وقف إطلاق النار، لا تزال تعيش حالة من عدم اليقين ومعاناة إنسانية واسعة.
وأدان المسؤول الأممي استمرار سقوط الضحايا المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، معرباً عن قلقه من تصاعد الدعوات إلى استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة.
وأكد الأكبروف أن الأمين العام للأمم المتحدة يجدد دعوته لجميع الأطراف إلى ضمان مرور المساعدات الإنسانية بشكل كامل وسريع ومن دون عوائق، مشدداً على أن المساعدات الإنسانية يجب ألا تُستخدم بأي حال كورقة ضغط أو مساومة.
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أعرب الأكبروف، الذي يشغل أيضاً منصب نائب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، عن قلق بالغ إزاء استمرار وتسارع التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، معتبراً أن هذه الإجراءات ترسخ الاحتلال وتهدد فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ومتصلة جغرافياً.
كما حذر من الخطوات التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية لتنفيذ التسجيل الرسمي للأراضي في المنطقة المصنفة "ج"، مؤكداً أن هذه الإجراءات قد تسهم في تسهيل مزيد من التوسع الاستيطاني وترسيخ السيطرة على الأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن تصاعد أعمال العنف والتوتر في الضفة الغربية، إلى جانب هجمات المستوطنين، وقيود الحركة، وعمليات الهدم، والاقتحامات العسكرية المطولة، أدى إلى أكبر موجة نزوح للفلسطينيين في الضفة الغربية منذ عام 1967.
وفي ختام إحاطته، جدد الأكبروف إدانة الأمم المتحدة لقرار السلطات الإسرائيلية إقامة منشآت عسكرية داخل مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، مطالباً الحكومة الإسرائيلية بالتراجع عن القرار وإعادة المجمع إلى الأمم المتحدة فوراً، كما دعا الدول الأعضاء إلى مواصلة دعم وكالة "الأونروا" سياسياً ومالياً لضمان استمرار خدماتها للاجئين الفلسطينيين.







