رام الله- مصدر الإخبارية
أعلن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، النتائج الأولية للحسابات القومية الربعية للربع الأول من عام 2026، والتي أظهرت استمرار التراجع في أداء الاقتصاد الفلسطيني بفعل تداعيات العدوان الإسرائيلي المتواصل على الأراضي الفلسطينية.
وبحسب بيانات الجهاز، انخفض الناتج المحلي الإجمالي في فلسطين بنسبة 8% خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والقيود التي فرضها الاحتلال، وما نتج عنها من تراجع في مختلف الأنشطة الإنتاجية.
وأشار الإحصاء إلى أن اقتصاد الضفة الغربية سجل أيضًا انخفاضًا بنسبة 8% خلال الفترة نفسها، مع تراجع القيمة المضافة في معظم القطاعات الاقتصادية، ما يعكس استمرار حالة الانكماش التي يشهدها الاقتصاد الفلسطيني.
وأظهرت التقديرات الأولية أن قطاع الإنشاءات كان الأكثر تضررًا، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 17%، تلاه نشاط الإدارة العامة والدفاع بنسبة 16%، ثم قطاع التعدين والصناعة التحويلية والمياه والكهرباء الذي تراجع بنسبة 12%.
كما سجل قطاع الخدمات انخفاضًا بنسبة 4%، فيما تراجع نشاط الزراعة والحراجة وصيد الأسماك بنسبة 3% مقارنة بالربع السابق.
وبلغت قيمة الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول من العام الجاري نحو 2.789 مليار دولار في الضفة الغربية، مقابل 167 مليون دولار فقط في قطاع غزة، ما يعكس الفجوة الكبيرة في النشاط الاقتصادي بين المنطقتين في ظل استمرار الحرب والحصار.
وأظهرت البيانات أيضًا انخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، بالأسعار الثابتة، إلى 545 دولارًا خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلًا تراجعًا بنسبة 9% مقارنة بالربع الأخير من عام 2025.
وعلى مستوى المناطق، انخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الضفة الغربية بنسبة 9%، فيما تراجع في قطاع غزة بنسبة 6% خلال الفترة ذاتها.
وأكد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن هذه المؤشرات تعكس استمرار التداعيات الاقتصادية الناجمة عن العدوان الإسرائيلي والإجراءات المفروضة على الأرض، والتي ألقت بظلالها على مختلف القطاعات الاقتصادية، وأثرت بصورة مباشرة في مستويات الإنتاج والدخل، وأعاقت فرص التعافي الاقتصادي.





