القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
قال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، إن إسرائيل تعمل على تطوير قدرات عسكرية متقدمة في الفضاء، تشمل ما وصفه بـ"تشويش الأنظمة" وتنفيذ "هجوم حركي" من الفضاء نحو الأرض، في إطار ما اعتبره توسيعاً لمجالات العمل العسكري الإسرائيلي في المستقبل.
وجاءت تصريحات كاتس خلال افتتاح مؤتمر "المعركة الاقتصادية" الذي نظمه "المقر القومي لمكافحة الإرهاب اقتصادياً" في وزارة الأمن الإسرائيلية، بمشاركة رئيس الشاباك دافيد زيني، ورئيس الموساد رومان غوفمان، وعدد من كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية، وفق بيان رسمي صادر عن وزارة الأمن.
وفي كلمته، زعم كاتس أن إيران "تدير آلة إرهاب إقليمية" تعتمد على تحويل الموارد المالية إلى تسليح حلفائها في المنطقة، مدعياً أن "كل دولار يصل إلى طهران يتحول إلى صاروخ باليستي أو مسيّرة في لبنان وغزة واليمن".
وأضاف أن المعركة الاقتصادية ضد إيران، بحسب تعبيره، تمثل "إحدى أهم ساحات القتال لأمن دولة إسرائيل"، مشيراً إلى ضرورة عدم الاكتفاء بالسياسات الحالية في مواجهة ما وصفه بتمدد النفوذ الإيراني في المنطقة.
وفي جانب آخر من تصريحاته، كشف كاتس أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قرر إضافة نحو 350 مليار شيكل إلى ميزانية الأمن خلال العقد المقبل، بهدف تعزيز القدرات العسكرية الإسرائيلية وتطوير الصناعات الدفاعية المحلية.
وأوضح أن أحد أبرز محاور هذا التوجه هو تعزيز الحضور الإسرائيلي في الفضاء، معتبراً أن "الفضاء يشكل مجالاً استراتيجياً لا تحده الجغرافيا أو عدد السكان"، وأن الهدف لا يقتصر على الوجود أو الدفاع، بل يشمل أيضاً "القدرة على العمل الهجومي من هناك نحو الأرض".
وأشار كاتس إلى أن إسرائيل تعمل على تطوير قدرات تشمل "تشويش الأنظمة والهجوم الحركي"، مؤكداً أنه يجري حالياً تجنيد ما وصفهم بـ"أفضل العقول" في هذا المجال، بهدف الوصول إلى موقع ريادي عالمياً في تقنيات الحرب الفضائية.
وأضاف أن امتلاك هذه القدرات من شأنه، وفق تعبيره، تعزيز الردع الإسرائيلي وتوسيع خياراتها العسكرية في مواجهة خصومها، الذين وصفهم بأنهم يمتلكون "موارد كبيرة وقدرات متنامية".
وتأتي تصريحات كاتس في سياق تصعيد الخطاب الإسرائيلي تجاه إيران وحلفائها في المنطقة، وتوسيع تعريف مجالات المواجهة لتشمل البعد الاقتصادي والتكنولوجي والفضائي، بالتوازي مع تعزيز الإنفاق العسكري وتطوير منظومات تسليح متقدمة.







