غزة- أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن قرار كولومبيا الانسحاب من تدخلها في الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية بشأن اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، يمثل تراجعًا عن الجهود الرامية إلى حماية الفلسطينيين ومساءلة مرتكبي الانتهاكات، وفق بيان للمرصد صدر الأربعاء.
وأوضح المرصد أن انسحاب كولومبيا يقتصر قانونيًا على إنهاء مشاركتها كدولة متدخلة في القضية، ولا يؤثر في أصل الدعوى أو في الإجراءات القضائية التي تواصلها المحكمة بشأنها.
وأشار إلى أن القرار الكولومبي أحادي الجانب لا يترتب عليه أي أثر قضائي يبرئ إسرائيل من المسؤولية عن أي انتهاكات محتملة لاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، مؤكدًا أن التغييرات في الحكومات أو السياسات لا تلغي الالتزامات الدولية للدول المتعلقة بمنع الجريمة والمعاقبة عليها.
وأكد المرصد أن التدابير المؤقتة التي أصدرتها محكمة العدل الدولية في القضية لا تزال سارية وملزمة قانونًا، داعيًا إلى تنفيذها بصورة كاملة وفورية.
وحذر من أن الضغوط السياسية الرامية إلى حماية الحلفاء قد تؤثر في جهود المساءلة الدولية، معتبرًا أن الالتزام بمنع الإبادة الجماعية واجب قانوني مستقل واستباقي، ولا ينبغي أن يخضع للحسابات السياسية أو لمبدأ المعاملة بالمثل.
ودعا المرصد إلى إجراء مراجعة قانونية للتعاون العسكري والاستخباراتي بين كولومبيا وإسرائيل، للتأكد من عدم مساهمته في تسهيل ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي.
وطالب باتخاذ إجراءات، قال إنها ضرورية لضمان امتثال إسرائيل لأوامر المحكمة، من بينها وقف توريد الأسلحة وفرض تدابير اقتصادية، إلى جانب ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات المزعومة عبر إجراءات تشمل العقوبات الفردية وتجميد الأصول وقيود السفر، وفق ما ورد في بيانه.
وجدد المرصد دعوته للدول الأطراف في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية إلى تقديم دعم عملي للدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا، وعدم اتخاذ خطوات من شأنها إضعاف مسارات العدالة والمساءلة أمام القضاء الدولي.







