وكالات - مصدر الإخبارية
تراجعت أسواق الأسهم في آسيا خلال تعاملات اليوم، بعدما فقد التعافي الحذر الذي سجلته في وقت سابق زخمه، تحت ضغط موجة بيع عالمية قادتها أسهم قطاع التكنولوجيا، وبالأخص شركات صناعة الرقائق الإلكترونية.
وانخفض مؤشر "إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ" بشكل طفيف، بعد أن كان قد سجل ارتفاعاً بنحو 1% في وقت سابق من الجلسة، قبل أن تتزايد ضغوط البيع وتعيده إلى التراجع.
وجاءت الضغوط بشكل رئيسي من أسهم شركة "تايوان سيميكوندكتور مانيوفاكتشرنغ" (TSMC)، التي تشكل أكثر من 10% من المؤشر الإقليمي، حيث هبط سهمها بنحو 3%، بعدما كانت قد صمدت نسبياً خلال جلسة التراجع السابقة.
وفي كوريا الجنوبية، قلص مؤشر "كوسبي" مكاسبه المبكرة، بعد خسائر حادة في جلسة سابقة بلغت نحو 10%، في حين سجلت أسهم "سامسونغ إلكترونيكس" ارتفاعاً محدوداً مدفوعة بتوقعات حول برنامج محتمل لإعادة شراء الأسهم.
وعلى صعيد الشركات الأميركية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، تراجعت أسهم "سيريبراس سيستمز" بنسبة تقارب 10% في أواخر التداولات، بعد إعلان توقعات مبيعات سنوية أقل من توقعات المستثمرين، ما زاد من المخاوف بشأن وتيرة نمو قطاع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه التحركات في ظل ترقب المستثمرين لنتائج شركة "ميكرون تكنولوجي" لصناعة رقائق الذاكرة، والتي يُنتظر أن تقدم إشارات حاسمة حول قوة الطلب في قطاع الذكاء الاصطناعي واستمرار الزخم في الإنفاق على البنية التحتية التكنولوجية.
وقال محللون إن موسم الأرباح الحالي يوصف بأنه "مذهل"، إلا أن التقييمات المرتفعة والرهانات الكبيرة على الذكاء الاصطناعي باتت تثير مخاوف متزايدة من تصحيح محتمل في الأسواق.
وفي سياق متصل، حذر محللون في قطاع الاستثمار من أن ما يُعرف بـ"فقاعة الذكاء الاصطناعي" قد تكون الأكبر من حيث الحجم والنطاق، إلا أنهم أشاروا إلى أن الأسواق لم تدخل بعد مرحلة الاستسلام الكامل، ما يعني احتمال استمرار التقلبات والضغوط.
وكانت الأسواق العالمية قد تعرضت لموجة هبوط حادة خلال الأيام الماضية، حيث تراجع مؤشر "ناسداك 100" بنسبة 3.3%، فيما انخفض "إس آند بي 500" بنسبة 1.4%، وسط عمليات بيع واسعة في أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات.
ورغم هذه الضغوط، تشير بيانات السوق إلى أن المؤشرات العالمية لا تزال تحقق مكاسب قوية منذ بداية الربع الأخير، ما يعكس استمرار حالة التذبذب بين التفاؤل طويل الأجل والمخاوف القصيرة الأجل.
وفي أسواق العملات والسندات، استقر مؤشر الدولار بعد مكاسب سابقة، فيما ارتفعت سندات الخزانة الأميركية بدعم من تراجع الأسهم وأسعار النفط، وهو ما خفف الضغوط على توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
كما يترقب المستثمرون صدور بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة، والتي قد تقدم مؤشرات إضافية حول مسار التضخم واتجاهات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.





