وكالات - مصدر الإخبارية
تراجعت أسعار الذهب، اليوم، لليوم الثاني على التوالي، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وموجة بيع واسعة في أسواق الأسهم العالمية، خصوصاً أسهم قطاع التكنولوجيا، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعدن النفيس لتغطية خسائر في أصول أخرى.
وانخفض الذهب الفوري بنسبة وصلت إلى 1.2% ليهبط دون مستوى 4070 دولاراً للأونصة، بعد خسائر سابقة بلغت 1.7% في الجلسة الماضية، ليسجل بذلك أدنى إغلاق له منذ نحو أسبوعين.
وفي المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، كما صعد مؤشر الدولار بنحو 0.6% منذ بداية الأسبوع، ما زاد من تكلفة الذهب المقوّم بالدولار بالنسبة للمستثمرين حول العالم، وبالتالي ضغط على الطلب.
وقال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في "أوفرسي-تشاينيز بانكينغ كورب"، إن سعر الذهب بات "يعيد الارتباط بشكل متزايد بالعوائد الحقيقية"، في إشارة إلى تأثير السياسة النقدية الأميركية على حركة المعدن.
ورغم أن الذهب يُعتبر تقليدياً ملاذاً آمناً في أوقات الاضطرابات، إلا أنه يتعرض عادة لضغوط خلال موجات البيع الشاملة في الأسواق، كونه يُستخدم مصدراً للسيولة. وقد جاء التراجع الأخير في وول ستريت مدفوعاً بمخاوف من مبالغة تقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي، رغم تسجيل بعض أسواق آسيا لاحقاً تعافياً محدوداً.
كما ساهمت حالة العزوف عن المخاطر في زيادة الضغط على الذهب، في ظل استمرار مخاوف التضخم واحتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها مجدداً، وهو ما يشكل عاملاً سلبياً للمعادن التي لا تدر عائداً.
وتأثرت الأسواق أيضاً بتصريحات تميل للتشدد من جانب رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، ما بدد جزئياً أثر الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران الذي تم توقيعه الأسبوع الماضي.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي، والمتوقع أن يُظهر تسارعاً، ما قد يحدد مسار السياسة النقدية المقبلة.
وبحلول الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت سنغافورة، كان الذهب الفوري قد تراجع بنسبة 0.6% إلى 4091.24 دولار للأونصة، فيما ارتفعت الفضة بنسبة طفيفة بلغت 0.2%، بينما تراجع البلاتين واستقر البلاديوم، في حين استقر مؤشر الدولار الفوري بعد ارتفاع سابق.






