رام الله - مصدر الإخبارية
قال رئيس الوزراء محمد مصطفى إن تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة لا يمكن أن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة والمتصلة والقابلة للحياة، استناداً إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وبما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير.
جاء ذلك خلال اجتماع وجلسة إحاطة مشتركة، اليوم الثلاثاء، في مكتب رئيس الوزراء، مع المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويسا، بحضور الممثل الأوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط كريستوف بيجو، وممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين ألكسندر شتوتسمان، ووزير المالية والتخطيط اسطفان سلامة.
وفي سياق حديثه عن السياسات الإسرائيلية على الأرض، قال رئيس الوزراء إن ما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس لا يمكن اعتباره مجرد إجراءات منفصلة، بل هو سياسة ممنهجة تستهدف تفكيك الوجود الفلسطيني وتقويض حل الدولتين وإغلاق أفق قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، مشيراً إلى استمرار الحرب على قطاع غزة وما خلفته من كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وأضاف أن السياسات تشمل التوسع الاستيطاني والضم الفعلي للأراضي الفلسطينية، واعتداءات المستوطنين التي تتم – بحسب قوله – بحماية ودعم رسمي إسرائيلي، إضافة إلى القيود المتزايدة على حرية التنقل والاعتداءات على الأماكن المقدسة والتراثية، بهدف فرض وقائع ميدانية يصعب تغييرها.
وشدد مصطفى على أن الحصار المالي والاقتصادي يشكل تهديداً خطيراً لاستمرارية عمل المؤسسات الفلسطينية، موضحاً أن إسرائيل تواصل حجز عائدات الضرائب الفلسطينية بما يقارب 6 مليارات دولار، إلى جانب تجميد نحو 5 مليارات دولار أخرى من أموال البنوك الفلسطينية، ما يؤدي إلى خسائر كبيرة في الاقتصاد الفلسطيني.
وأكد رغم هذه الظروف الاستثنائية أن الحكومة واصلت تنفيذ برامجها الإصلاحية وتعزيز أداء المؤسسات العامة، بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والشركاء الدوليين، مشدداً على أن استمرار الإصلاحات يتطلب توفير بيئة سياسية ومالية وتشغيلية مناسبة، ووقف الإجراءات الإسرائيلية التي تقوض الاقتصاد الفلسطيني.
ودعا رئيس الوزراء الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي، إلى القيام بدور أكثر فاعلية في حماية حل الدولتين، ودعم الاستقرار المؤسسي والمالي، واتخاذ خطوات عملية لوقف السياسات الإسرائيلية ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون الدولي.
كما جدد التأكيد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأن السلطة الوطنية الفلسطينية هي الجهة الشرعية القادرة على إدارة شؤون القطاع، داعياً إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن (2803) بما يشمل وقف إطلاق النار والإغاثة وإعادة الإعمار وإعادة الخدمات الأساسية.
من جانبها، أكدت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويسا استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لفلسطين، مشيرة إلى أن وجود مؤسسات فلسطينية قوية يعزز فرص الاستقرار، في حين أن التوسع الاستيطاني وتصاعد اعتداءات المستوطنين يقوض هذه الجهود.
وأضافت أن استمرار المعاناة الإنسانية في قطاع غزة “غير مقبول”، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يعمل على نطاق واسع من أجل إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، وصولاً إلى التعافي وإعادة الإعمار.







