وكالات_مصدر الاخبارية:
شهد قصر فرساي التاريخي في فرنسا توقيع مذكرة تفاهم مفاجئة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران لإنهاء الحرب، وهو ذات المكان الذي شهد توقيع معاهدة السلام الشهيرة عام 1919 لإنهاء الحرب العالمية الأولى، وسط أجواء احتفالية غامرة في طهران التي اعتبرت خطوة واشنطن انتصاراً حاسماً ومباشراً لها.
بالتزامن مع التوقيع، كشفت صحيفة "وول ستريت جيرنال" عن تدهور غير مسبوق في العلاقات بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث دارت بينهما محادثات هاتفية عاصفة حذر فيها الأخير من إبرام اتفاق لا يمكن التحقق من بنوده، ممارساً ضغوطاً شديدة للاستمرار في الخيار العسكري وتوجيه الضربات.
وتقضي مذكرة التفاهم الحالية بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة البحرية مقابل إنهاء الولايات المتحدة للحصار الاقتصادي والسماح لإيران ببيع نفطها في السوق العالمية، في حين تم تأجيل القضية الأكثر تعقيداً والمتعلقة بتفكيك المشروع النووي الإيراني إلى مفاوضات مكثفة ستستمر على مدار الستين يوماً القادمة.
وأظهرت التقارير الاستخباراتية أن إسرائيل تفاجأت تماماً بقرار وقف إطلاق النار، حيث كان كبار المسؤولين في القدس يعتقدون أن ترامب يميل لمواصلة القصف، مما دفع نتنياهو لطلب اجتماع عاجل متسائلاً بحدة: "دونالد، كيف ستتأكد من هذا؟"، ليرد ترامب علناً بأن نتنياهو يطلب الإذن دائماً ويصف العلاقة بينهما بـ "الكبير والصغير".
وعبر مسؤولو إدارة ترامب عن إحباطهم المتزايد من القيادة الإسرائيلية، ووصل الأمر بالرئيس الأمريكي لوصف نتنياهو في إحدى مكالمات هذا الشهر بـ "المجنون" الذي يريد تفجير الجميع، منتقداً بشدة استمرار الغارات الإسرائيلية في لبنان ومؤكداً لنتنياهو وجهاً لوجه أنه لولا الدعم الأمريكي لكان الآن خلف قضبان السجن.
ويعكس الخلاف الحالي تحولاً جذرياً مقارنة ببدء الحرب عام 2025، حيث كان التعاون العسكري بين الطرفين في ذروته لدرجة تقديم نتنياهو لترامب "جهاز نداء ذهبي" كهدية رمزية نالت إعجاب الرئيس، قبل أن تصطدم رغبة إسرائيل في قصف منشآت النفط الإيرانية بإصرار ترامب على إنهاء الحرب دبلوماسياً خوفاً من الركود الاقتصادي.







