القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن العالم يتجه نحو البحث عن مسارات جديدة لنقل الطاقة بعيدًا عن منطقة الخليج، في ظل التوترات المتصاعدة المرتبطة بأسواق النفط وأمن الملاحة، معتبرًا أن إسرائيل تمتلك فرصة لتكون جزءًا من خطوط إمداد جديدة تمر عبر البحر المتوسط.
وجاءت تصريحات نتنياهو، الخميس، خلال ندوة عقدت في منطقة غور الأردن، حيث أشار إلى أن ما وصفها بـ"أزمة النفط" دفعت دول العالم إلى تنويع مصادر الطاقة ومسارات نقلها، بحسب ما نقل مركز الإعلام الحكومي الإسرائيلي.
وقال نتنياهو إن العالم، نتيجة الأزمات المتكررة في قطاع الطاقة، بدأ العمل على إيجاد بدائل جديدة، من خلال اكتشاف حقول نفط في مناطق مختلفة وإنشاء خطوط إمداد جديدة، مضيفًا أن هذه التحولات ستنعكس أيضًا على منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف أن العالم سيتجه مستقبلًا إلى استيراد ونقل الطاقة عبر مسارات غربية لا تمر بالخليج، معتبرًا أن إسرائيل قد تكون جزءًا من هذا المسار الجديد باتجاه البحر المتوسط، على حد تعبيره.
ولم يكشف نتنياهو عن طبيعة المشاريع أو الممرات التي يقصدها، كما لم يحدد الدول أو الجهات المشاركة المحتملة في هذه الخطط، إلا أن تصريحاته تأتي في سياق الحديث المتزايد عن مشاريع إقليمية تهدف إلى ربط الخليج وأوروبا عبر ممرات بديلة للنقل والطاقة والتجارة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل اضطرابات متواصلة تشهدها أسواق الطاقة العالمية منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، في 28 فبراير/ شباط الماضي، وما رافقها من توترات متصاعدة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
كما تتزامن مع جهود تقودها دول غربية، خصوصًا في أوروبا، لتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية لنقل النفط والغاز، بعد الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة، بما فيها الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات الأمنية في البحر الأحمر ومضيق هرمز.
ودفعت هذه التطورات العديد من الدول إلى البحث عن ممرات بديلة لنقل الطاقة والتجارة بين آسيا وأوروبا، عبر مشاريع تشمل خطوط أنابيب وممرات بحرية وبرية تمر من الشرق الأوسط إلى البحر المتوسط.
ويرى نتنياهو أن هذه التحولات تمثل فرصة لإعادة تشكيل خريطة التجارة والطاقة في المنطقة، ضمن ما يسميه مشروع "تغيير الشرق الأوسط"، الذي يقوم على تعزيز دور إسرائيل كمركز إقليمي لنقل الطاقة والتجارة بين الخليج وأوروبا.
وفي السياق ذاته، تسعى إسرائيل خلال السنوات الأخيرة إلى ترسيخ موقعها الجغرافي كمحور لوجستي إقليمي، عبر دعم مشاريع تربط الشرق الأوسط بأوروبا من خلال البحر المتوسط، مستفيدة من التغيرات المتسارعة في أسواق الطاقة العالمية.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير/ شباط الماضي، حربًا ضد إيران، التي ردت بهجمات استهدفت إسرائيل وما قالت إنها مصالح أميركية في عدد من الدول العربية، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/ نيسان الماضي.
وفي مارس/ آذار الماضي، أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز أمام السفن إلا بالتنسيق معها، ردًا على الهجمات الأميركية والإسرائيلية، فيما فرضت الولايات المتحدة، منذ 13 أبريل/ نيسان، حصارًا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموانئ الواقعة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.