القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن تعثر الجهود الرامية لإعادة إحياء "القائمة المشتركة" للأحزاب العربية قبل ستة أشهر من الانتخابات المقررة في مارس المقبل.
وأكدت الصحيفة أن الفجوات العميقة بين حزب "رلعام" (القائمة الموحدة) من جهة، وأحزاب "حداش وتعل وبلد" من جهة أخرى، تُبدد فرص التحالف، رغم إبداء الأخيرة استعدادها لتوقيع اتفاق قائمة فنية فوراً لمنع تشتت الأصوات.
وأوضحت الصحيفة أن حدة التوترات تصاعدت عقب تقديم "رلعام" وثيقة مبادئ تطالب بالتزامات صارمة لِمَا بعد الانتخابات، تشمل دعم حكومة تغيير مستقبلية والامتناع عن إسقاطها. في المقابل، رأت أحزاب "حداش، تعل، وبلد" في هذه الشروط محاولة لفرض خط سياسي موحد، مؤكدة إمكانية خوض الانتخابات معاً دون التوافق المسبق على ملفات مثل التوصية برئيس الحكومة أو الانضمام للائتلاف.
ونقل موقع "واينت" التابع للصحيفة عن القيادي في "حداش" د. يوسف جبارين قوله إن "القائمة المشتركة تظل الأولوية الأولى والضمانة لإسقاط معسكر نتنياهو وبن غفير وسموتريتش". وشدد جبارين على ضرورة ترحيل الخلافات السياسية لبعد الانتخابات والتركيز على تعزيز القوة التصويتية للمجتمع العربي، رافضاً محاولات "رلعام" لفرض شروطها وتحديد توجهات التحالف مستقبلاً.
وفي المقابل، أبرزت الصحيفة انتقادات "رلعام" الحادة لشركائها، حيث اتهمتهم بمعارضة المقترحات دون تقديم بدائل واضحة، وتحميلهم مسؤولية سقوط حكومة "بينيت-لابيد" السابقة. وتطالب الحركة الإسلامية باتفاقيات واضحة حول دعم مرشح بديل لرئاسة الوزراء مثل نفتالي بينيت أو غادي أيزنكوت، معتبرة أن استخلاص دروس تجربة حكومة التغيير يتطلب التزامات تمنع انهيار أي تحالف قادم.
وأشارت مصادر مطلعة لـ "يديعوت" إلى أنه على الرغم من بقاء قنوات الاتصال مفتوحة، فإن إصرار "رلعام" على حسم تفاصيل "اليوم التالي" يعيق المفاوضات بشكل جدي. وذكرت مصادر في حزب "تعل" أن القائمة المشتركة تظل الخيار المفضل للشارع العربي، غير أن الخلاف الراهن يعكس صراعاً عميقاً حول طبيعة القيادة وآليات التعامل مع الخارطة السياسية الإسرائيلية.