القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
يمارس رئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوحانا، ضغوطًا على المستشارة القانونية للكنيست بهدف الحصول على موقف قانوني يؤكد عدم وجود مانع لإعادة طرح وتشريع قانون إعفاء طلاب المدارس الدينية الحريدية من الخدمة العسكرية، في ظل تصاعد الأزمة داخل الائتلاف الحاكم واحتمالات التوجه نحو انتخابات مبكرة.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن هذه الخطوة تأتي في إطار مساعٍ سياسية تهدف إلى إعادة حزبي “شاس” و“ديغل هتوراه” إلى مسار التفاوض حول القانون، بعد توتر متزايد بين الأحزاب الحريدية ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وتشير التقديرات السياسية في إسرائيل إلى أن فرص نجاح هذه المساعي محدودة، وأن الهدف منها قد يكون أيضًا إطالة أمد الأزمة السياسية وتأجيل الحسم بشأن موعد الانتخابات المبكرة التي تدفع باتجاهها أطراف داخل التيار الحريدي.
وفي سياق متصل، من المتوقع أن يطرح ممثلو الأحزاب الحريدية في الكنيست، يوم الأربعاء، مشروع قانون يتعلق بتمويل الحضانات للأطفال من عائلات لا يخدم أبناؤها في الجيش، وهو مشروع قدمه عضو الكنيست يسرائيل آيخلر، ويهدف إلى الالتفاف على قرار المحكمة العليا في هذا الشأن.
إلا أن التقديرات تشير إلى أن المشروع لن يحصل على الأغلبية المطلوبة، ما قد يفاقم الخلافات داخل الائتلاف بين حزب الليكود وشركائه الحريديين، ويزيد من حدة الأزمة السياسية الداخلية.
وتأتي هذه التطورات بعد أن تلقى أعضاء في حزب “ديغل هتوراه” تعليمات دينية من الحاخام دوف لاندو بعدم التعاون مع أي تشريع يتعلق بقانون التجنيد، فيما عبّر مسؤولون في الحزب عن فقدان الثقة برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وبحسب القناة 12، فإن هذا الموقف قد يدفع نحو تجميد تشريع القانون وفتح الباب أمام خيار حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة.
وفي موازاة ذلك، أفادت التقارير بوجود اتصالات بين أطراف من المعارضة وحزب “يهدوت هتوراه” لبحث إمكانية دعم طرح “حجب ثقة بنّاء” يستهدف استبدال الحكومة الحالية دون التوجه المباشر إلى انتخابات.
ورغم أن الحزب الحريدي لم يرفض الفكرة بشكل قاطع، فإنه أبدى تحفظه على دعم زعيم المعارضة يائير لبيد، وكذلك على مرشح الليكود يولي إدلشتاين، بينما طُرح اسم بيني غانتس كخيار محتمل لتشكيل حكومة بديلة.
وبحسب المعطيات السياسية، تمتلك المعارضة حاليًا نحو 52 مقعدًا، ومع إضافة أصوات “يهدوت هتوراه” يمكن أن تقترب من الأغلبية المطلوبة، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات سياسية معقدة قد تشمل إسقاط الحكومة أو إعادة تشكيلها.