أزمة اليورانيوم تعقّد المفاوضات... ترامب يتوعّد بتدمير المخزون الإيراني وطهران ترفض إخراجه من البلاد

21 مايو 2026 08:19 م
 
 
تتجه المفاوضات الأميركية – الإيرانية نحو مرحلة أكثر تعقيدًا، مع تصاعد الخلافات حول مستقبل مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، الذي بات يشكل إحدى أكثر القضايا حساسية في مسار الجهود الرامية لإنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني.
 
وشدد دونالد ترامب على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالاحتفاظ باليورانيوم عالي التخصيب، مؤكدًا أن واشنطن "ستحصل عليه بطريقة أو بأخرى"، مضيفًا أن هذا المخزون "سيُدمَّر على الأرجح بالكامل" لمنع بقائه داخل الأراضي الإيرانية.
 
وتأتي تصريحات ترامب بعد ساعات من تقارير أفادت بأن المرشد الإيراني الأعلى، مجتبى خميني، أصدر توجيهات تقضي بعدم إرسال مخزون البلاد من اليورانيوم المخصب بدرجات مرتفعة إلى خارج إيران، في خطوة تعكس تشددًا متزايدًا داخل دوائر صنع القرار الإيرانية تجاه أحد أبرز المطالب الأميركية.
 
وبحسب مصادر إيرانية مطلعة، فإن المؤسسة السياسية والأمنية في إيران تنظر إلى مسألة نقل المواد النووية إلى الخارج باعتبارها مخاطرة إستراتيجية، إذ تخشى أن يؤدي ذلك إلى تقليص عناصر الردع التي تمتلكها البلاد، وجعلها أكثر عرضة لأي عمليات عسكرية مستقبلية.
 
وفي تطور لافت، دخلت موسكو على خط الأزمة بعد أن نقلت وكالة "إنترفاكس" أن فلاديمير بوتين طرح على نظيره الصيني فكرة استضافة اليورانيوم الإيراني المخصب وتخزينه داخل الأراضي الروسية، في محاولة محتملة لخلق مخرج تفاوضي للأزمة المتصاعدة.
 
وعلى الصعيد العسكري، واصل ترامب تصعيد خطابه، معلنًا أن الولايات المتحدة تفرض ما وصفه بـ"جدار فولاذي" في مضيق هرمز عبر انتشار بحري واسع، كما تحدث عن إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية بصورة كبيرة، إضافة إلى خسائر اقتصادية يومية قال إنها تتكبدها طهران نتيجة الحرب والعقوبات.
 
في المقابل، تشير المعطيات إلى أن إيران ما زالت تتمسك بأولوية وقف الحرب والحصول على ضمانات واضحة بعدم تكرار الهجمات الأميركية أو الإسرائيلية، قبل الدخول في أي مفاوضات تفصيلية تتعلق بمستقبل برنامجها النووي.
 
كما تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، وترفض الاتهامات المتعلقة بالسعي لتطوير سلاح نووي، بينما تطرح بدائل فنية تتضمن خفض نسب التخصيب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدلًا من إخراج المخزون بالكامل من البلاد.
 
وفي موازاة ذلك، أعلن ماركو روبيرو أن المفاوضات أحرزت "بعض التقدم"، مع وجود مؤشرات إيجابية، لكنه شدد على أن الإدارة الأميركية ما تزال تملك "خيارات أخرى" إذا تعثرت الجهود السياسية.
 
ويبدو أن مصير مخزون اليورانيوم الإيراني أصبح العقدة المركزية في المفاوضات الجارية، إذ لم يعد الخلاف مقتصرًا على نسب التخصيب أو آليات الرقابة الدولية، بل بات مرتبطًا بصورة مباشرة بمعادلة أوسع تشمل الضمانات الأمنية ومستقبل التوازنات الإقليمية بعد الحرب.
 
 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك