تواصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، الخميس، مع تصاعد الاستهدافات التي طالت مناطق مدنية وخيام نازحين في جنوب ووسط القطاع، وسط استمرار الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2025، الأمر الذي يفاقم الوضع الإنساني المتدهور ويزيد الضغوط على القطاع الصحي المنهك.
وأفادت مصادر محلية باستشهاد شخص وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي استهدف خيمة تؤوي نازحين مقابل أبراج طيبة غربي مدينة خانيونس جنوبي القطاع، فيما استشهدت امرأة برصاص قوات الاحتلال في منطقة "المحطة" شرقي دير البلح وسط غزة.
وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تشمل قصفًا مدفعيًا وغارات واستهدافات متفرقة، إلى جانب عمليات نسف وتفجير لمنازل ومنشآت سكنية، خصوصًا في المناطق الشرقية من مدينة غزة وشمال شرق خانيونس.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية شهيدين و27 مصابًا، في ظل استمرار الصعوبات التي تواجهها طواقم الإسعاف والدفاع المدني في الوصول إلى عدد من الضحايا العالقين تحت الأنقاض أو في مناطق يصعب الوصول إليها بسبب العمليات العسكرية المستمرة.
وبحسب أحدث المعطيات الصادرة عن الوزارة، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار إلى 883 شهيدًا و2648 مصابًا، إضافة إلى مئات الحالات التي جرى انتشالها من مناطق مختلفة.
كما بلغت الحصيلة الإجمالية منذ اندلاع الحرب في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 نحو 72,775 شهيدًا و172,750 مصابًا، وفق الأرقام الرسمية المعلنة.
وفي تطور آخر، أعلن الدفاع المدني انتشال جثماني سائقي شاحنات بعد أيام من استهدافهما بإطلاق نار إسرائيلي في منطقة المواصي بمدينة رفح جنوب القطاع، ما يعكس استمرار المخاطر التي تواجه المدنيين والعاملين في القطاعات الخدمية والإنسانية.
وعلى الصعيد الصحي، أوضحت وزارة الصحة أن 28 مريضًا غادروا صباح الخميس عبر معبر رفح لتلقي العلاج خارج القطاع، برفقة 49 مرافقًا، فيما لا يزال آلاف المرضى والجرحى ينتظرون فرص السفر لاستكمال علاجهم في ظل محدودية الإمكانات الطبية داخل غزة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل فلسطينيًا شمالي القطاع بدعوى تجاوزه ما وصفه بـ"الخط الأصفر" واقترابه من قواته، كما أعلن اغتيال عنصر من "قوات النخبة" التابعة لحركة حماس في عملية نُفذت وسط القطاع قبل يومين.
ويأتي استمرار هذه التطورات الميدانية في وقت تزداد فيه المخاوف من اتساع رقعة التوتر، مع تعثر جهود تثبيت التهدئة واستمرار المواجهات والاستهدافات التي تُبقي القطاع في حالة من عدم الاستقرار الأمني والإنساني.