حذّرت بلدية غزة من تصاعد خطير في منسوب مياه الصرف الصحي داخل بركة الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، حيث وصل المنسوب إلى نحو 3 أمتار، في تطور وصفته بأنه مقلق للغاية وينذر بكارثة صحية وبيئية قد تمتد إلى الأحياء السكنية المحيطة إذا لم يتم التدخل بشكل عاجل.
وأوضحت البلدية أن هذا الارتفاع يعود بشكل مباشر إلى توقف محطات ضخ مياه الصرف الصحي عن العمل منذ 11 مايو/أيار الجاري، نتيجة نفاد زيوت المحركات اللازمة لتشغيل المولدات والمضخات، في ظل تدهور كبير في البنية التحتية لمنظومة الصرف الصحي داخل القطاع.
وبيّنت بلدية غزة أن توقف محطات الضخ أدى إلى تراكم كميات متزايدة من المياه العادمة، ما تسبب في تدفقها نحو بركة الشيخ رضوان ورفع منسوبها إلى مستويات خطيرة، مع مخاوف متزايدة من احتمال طفح المياه إلى الشوارع والمناطق السكنية القريبة.
وأكدت البلدية أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى انهيار إضافي في منظومة الصرف الصحي، خاصة في ظل محدودية الإمكانيات ونقص مواد التشغيل الأساسية.
وحذرت البلدية من تداعيات صحية خطيرة في حال استمرار الأزمة، تشمل انتشار الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات الناقلة للأمراض، إضافة إلى تلوث البيئة المحيطة، مما يفاقم الوضع الإنساني في مدينة تعاني أساساً من ضغط كبير على خدمات البنية التحتية.
وأشارت إلى أن المخاطر لا تقتصر على الجانب البيئي فقط، بل تمتد إلى تهديد مباشر للصحة العامة للسكان في المناطق المجاورة.
وجددت بلدية غزة مناشدتها للجهات الدولية والإنسانية بضرورة التدخل الفوري لتوفير زيوت التشحيم ومواد التشغيل اللازمة لإعادة تشغيل محطات الضخ، وتخفيف الضغط على بركة الشيخ رضوان، ومنع تحول الأزمة إلى كارثة واسعة النطاق.
وأكدت أن أي تأخير إضافي في توفير المستلزمات الأساسية سيجعل احتواء الأزمة أكثر صعوبة، ويزيد من احتمالات تفاقم الوضع خلال الأيام المقبلة.