المنظمة الحقوقية تؤكد أن قرارات سموتريتش تستهدف تقويض الوجود الفلسطيني وفصل شمال الضفة عن جنوبها
“البيدر” تحذر من مخطط إخلاء الخان الأحمر: خطوة خطيرة لتسريع ضم الضفة الغربية
20 مايو 2026 06:21 م
رام الله - مصدر الإخبارية
حذرت منظمة “البيدر” الحقوقية من خطورة القرار الإسرائيلي القاضي بإخلاء تجمع الخان الأحمر شرق مدينة القدس، معتبرة أن الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً ضمن مشروع الضم الإسرائيلي الهادف إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية وتقويض الوجود الفلسطيني.
وقالت المنظمة، في بيان صدر اليوم، إن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي ووزير وزارة الجيش المتطرف سموترتيتش بشأن إخلاء الخان الأحمر تمثل “إعلان حرب ضد الشعب الفلسطيني”، وتعكس توجهاً سياسياً واضحاً تتبناه الحكومة الإسرائيلية اليمينية لتوسيع السيطرة الاستيطانية وفرض وقائع جديدة على الأرض.
الخان الأحمر في قلب مشروع الضم
وأكدت المنظمة أن قرار إخلاء تجمع الخان الأحمر لا يمكن اعتباره إجراءً إدارياً عادياً، بل يحمل أبعاداً استراتيجية خطيرة بسبب الموقع الجغرافي الحساس للتجمع، الواقع شرق القدس في منطقة تربط شمال الضفة الغربية بجنوبها.
وأوضحت أن هدم التجمع سيفتح المجال أمام توسيع المشروع الاستيطاني في المنطقة المعروفة باسم “E1”، وهو ما من شأنه فصل الضفة الغربية جغرافياً وتقويض أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً في المستقبل.
وترى المنظمة أن هذه التحركات تأتي ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تسريع عمليات الضم الفعلي وفرض السيطرة الكاملة على المناطق المصنفة “ج”، بالتوازي مع تهجير التجمعات البدوية والفلسطينية المحيطة بمدينة القدس.
تحذيرات من تصاعد التهجير وتقويض حل الدولتين
وحذرت “البيدر” من أن استمرار هذه السياسات دون تدخل دولي حقيقي قد يؤدي إلى تسارع عمليات التهجير القسري للفلسطينيين، وترسيخ واقع الفصل العنصري، وإنهاء فرص تطبيق حل الدولتين بشكل نهائي.
وأضافت المنظمة أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة تعكس انتقال الحكومة الإسرائيلية من مرحلة التوسع الاستيطاني التدريجي إلى مرحلة فرض الوقائع النهائية على الأرض، بما يشمل السيطرة على المناطق الحيوية والاستراتيجية في الضفة الغربية.
دعوات لتحرك فلسطيني ودولي عاجل
ودعت المنظمة إلى تبني استراتيجية فلسطينية موحدة لمواجهة مخططات الضم والتهجير، من خلال تعزيز صمود التجمعات الفلسطينية المهددة، وتكثيف التحركات القانونية والدبلوماسية على المستوى الدولي.
كما طالبت المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية تتجاوز بيانات الإدانة التقليدية، عبر فرض عقوبات على المسؤولين الإسرائيليين الداعين للتهجير القسري، وتوفير حماية دولية للتجمعات الفلسطينية المهددة بالهدم والإخلاء.
وأكدت “البيدر” أن الخان الأحمر بات يمثل رمزاً للصراع على مستقبل الوجود الفلسطيني في محيط القدس، في ظل تصاعد السياسات الاستيطانية الإسرائيلية الرامية إلى فرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة.