كيف يسهم الزنك في تعزيز المناعة، علاج حب الشباب، وتسريع التئام الجروح
الزنك.. معدن أساسي لدعم المناعة وصحة البشرة والشعر
19 مايو 2026 12:00 ص
وكالات - مصدر الإخبارية
يُعدّ عنصر الزنك من أهم المعادن الأساسية التي يحتاجها جسم الإنسان بكميات ضئيلة لا تتجاوز 2 إلى 3 غرامات، إلا أنه يلعب دورًا بالغ الأهمية في العديد من العمليات الحيوية والوظائف الأساسية داخل الجسم.
ويشارك الزنك في أكثر من 300 تفاعل إنزيمي، ما يجعله عنصرًا محوريًا في دعم الأداء الطبيعي للجسم، بما في ذلك عمليات تخليق الحمض النووي وإنتاج الكولاجين، وهو ما يساهم في تجديد الخلايا والحفاظ على صحة الأنسجة الضامة.
كما يساهم الزنك في دعم الجهاز المناعي من خلال تنظيم عمل الخلايا التائية والبلعمية، وهي من أهم الخلايا المسؤولة عن الاستجابة المناعية الفطرية، إضافة إلى دوره في تنظيم التوازن الحمضي القاعدي ومكافحة الإجهاد التأكسدي بفضل خصائصه المضادة للأكسدة، التي تساعد في حماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة.
وعلى صعيد صحة البشرة، يلعب الزنك دورًا مهمًا في تنظيم إفراز الزهم (الدهون الجلدية)، حيث يرتبط فرط إفرازه بظهور حب الشباب. وتشير دراسات إلى أن مكملات الزنك قد تساهم في تقليل حدة نوبات حب الشباب خلال فترة قصيرة.
كما يمتلك الزنك خصائص مضادة للالتهابات، ما يجعله مفيدًا في التخفيف من بعض الأمراض الجلدية مثل الإكزيما والاحمرار، إذ يعمل على تقليل إنتاج السيتوكينات المسؤولة عن تعزيز الالتهاب داخل الجلد.
ويُعد الزنك أيضًا عنصرًا أساسيًا في تسريع التئام الجروح، إذ يساعد على تحفيز إنتاج الكولاجين ودعم تجديد الأنسجة، ما يساهم في تسريع عملية شفاء الجلد. كما يلعب دورًا وقائيًا ضد علامات الشيخوخة المبكرة عبر تقليل تأثيرات الإجهاد التأكسدي على خلايا البشرة.
أما فيما يتعلق بالجهاز المناعي، فيُعد الزنك ضروريًا لنمو ووظائف الخلايا المناعية المختلفة، بما في ذلك الخلايا التائية والبائية والعدلات والبلعميات. وقد يؤدي نقصه إلى زيادة قابلية الإصابة بالعدوى واضطرابات في الاستجابة المناعية.
ويساهم الزنك كذلك في تنظيم إنتاج السيتوكينات والحد من الالتهابات، إلى جانب تعزيز نشاط الخلايا القاتلة الطبيعية والخلايا التائية، ما يدعم قدرة الجسم على مكافحة مسببات الأمراض بشكل أكثر فاعلية.
وتشير الدراسات إلى أن نقص الزنك قد يضعف قدرة الخلايا المناعية على أداء وظائفها الدفاعية، في حين أن الحصول عليه بكميات كافية يدعم الاستجابة المناعية ويحسن مقاومة الجسم للأمراض.
وبحسب التوصيات الغذائية، تتراوح الاحتياجات اليومية من الزنك بين 5 مليغرامات للأطفال، و10 إلى 12 مليغرامًا للبالغين، مع زيادة طفيفة لدى المراهقين والنساء المرضعات لتصل إلى 14 مليغرامًا يوميًا.
ورغم أهمية هذه الكميات، فإنها لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من مخزون الجسم من الزنك، ما قد يفسر صعوبة ملاحظة نقصه بشكل مبكر. وتشير الدراسات إلى أن الفئات الأكثر عرضة لنقصه تشمل المراهقين، وكبار السن، والمدخنين، والنباتيين، بسبب محدودية مصادره في بعض الأنظمة الغذائية.