مشروع بقيمة 3 مليارات دولار تقوده "سانتوس" و"ريبسول" يضخ 20 ألف برميل يومياً مع خطط لتوسعات كبيرة مدعومة بسياسات ترمب
بدء الإنتاج التجاري من حقل "بيكا" النفطي في ألاسكا يعيد الزخم لقطاع الطاقة الأميركي
18 مايو 2026 12:00 ص
وكالات - مصدر الإخبارية
بدأت شركتا Santos Ltd وRepsol SA رسمياً الإنتاج التجاري للنفط من حقل "بيكا" في ولاية ألاسكا الأميركية، في خطوة تُعد من أبرز مشاريع الطاقة الجديدة في الولاية خلال العقدين الأخيرين، وسط مساعٍ أميركية لتعزيز الإمدادات النفطية وتوسيع الإنتاج المحلي.
ويُتوقع أن ينتج الحقل في مرحلته الأولى نحو 20 ألف برميل يومياً، على أن يرتفع الإنتاج تدريجياً إلى نحو 80 ألف برميل يومياً مع استكمال خطط التوسعة المستقبلية، ما يمنح دفعة قوية لقطاع النفط في ألاسكا الذي شهد تراجعاً حاداً منذ ذروة إنتاجه في أواخر ثمانينيات القرن الماضي.
ويمثل المشروع، الذي تُقدّر تكلفته بنحو 3 مليارات دولار، أول تطوير نفطي جديد بالكامل على أراضي ولاية ألاسكا منذ قرابة 20 عاماً، مستفيداً من اكتشاف نفطي يعود إلى عام 2013 ضمن تكوين "نانوشوك" الغني بالنفط والغاز في المنحدر الشمالي للولاية.
وقال بروس دينغمان، نائب الرئيس التنفيذي لعمليات ألاسكا في شركة "سانتوس"، إن الوصول إلى مرحلة الإنتاج التجاري بعد سنوات من أعمال التطوير والحفر يُمثل محطة مهمة للشركة، مشيراً إلى أن المشروع لا يزال في بدايته مع استمرار عمليات الحفر واستكمال البنية التحتية.
وتملك "سانتوس" حصة 51% من المشروع، مقابل 49% لشركة "ريبسول"، فيما تعمل الشركتان حالياً على استكمال بناء المنشآت وحفر المزيد من الآبار، بعد إنجاز أكثر من 29 بئراً حتى الآن.
ويأتي بدء الإنتاج في وقت يشهد فيه سوق النفط العالمي اضطرابات واسعة بسبب التوترات الجيوسياسية وتراجع الإمدادات من بعض مناطق الإنتاج، بالتزامن مع توجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو دعم قطاع الطاقة المحلي وتسهيل إجراءات التصاريح لمشاريع النفط والغاز في ألاسكا.
وأكد وزير الداخلية الأميركي خلال زيارة ميدانية للموقع، أن مشروع "بيكا" يمثل إضافة استراتيجية لقطاع الطاقة الأميركي، مشيراً إلى أن زيادة الإنتاج المحلي ستعزز أمن الطاقة وتوفر فرص عمل جديدة وتدعم البنية التحتية النفطية القائمة في الولاية.
ويُتوقع أن يضخ الحقل في نهاية المطاف نحو 400 مليون برميل من النفط عبر خط أنابيب "ترانس ألاسكا"، ما يعزز مكانة الولاية كمركز مهم لإنتاج الخام في الولايات المتحدة.
كما ساهمت الاكتشافات الجديدة في منطقة "نانوشوك" في جذب استثمارات إضافية من شركات طاقة عالمية، بالتزامن مع مزادات حكومية قياسية لحقوق التنقيب داخل الاحتياطي النفطي الوطني في ألاسكا، وسط توقعات بتوسع النشاط النفطي خلال السنوات المقبلة.