ضغوط على الأسهم القيادية وترقب حذر قبل عطلة عيد الأضحى مع تنامي المخاوف الجيوسياسية
الأسهم السعودية تتراجع دون 11 ألف نقطة وسط تصاعد التوترات الإقليمية وارتفاع النفط
18 مايو 2026 12:00 ص
وكالات - مصدر الإخبارية
استهلت سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع على تراجع، متأثرة بضغوط بيعية على الأسهم القيادية، وسط حالة ترقب تسود الأسواق المالية الإقليمية نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، إضافة إلى هدوء التداولات قبيل عطلة عيد الأضحى.
وانخفض مؤشر السوق الرئيسية السعودية “تاسي” بنسبة 0.25% ليغلق قرب مستوى 10967 نقطة، مواصلاً التداول دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم والبالغ نحو 11 ألف نقطة، في إشارة إلى استمرار الضغوط الفنية على السوق.
وجاء التراجع مدفوعاً بانخفاض عدد من الأسهم القيادية، أبرزها سهم البنك الأهلي السعودي وسهم سابك الذي فقد نحو 2.46% من قيمته، بينما حدّ من وتيرة الهبوط ارتفاع سهم أرامكو السعودية بنسبة طفيفة بلغت 0.08%، إلى جانب صعود سهم أكوا باور بنحو 2.2%.
وتزامنت ضغوط السوق مع تجدد المخاوف المتعلقة باحتمالات التصعيد في المنطقة، بعدما أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب موجة جديدة من التكهنات بشأن توجهات واشنطن تجاه إيران، إثر نشره عبارة “الهدوء الذي يسبق العاصفة” عبر منصته “تروث سوشيال”، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من احتمالات توسع المواجهة الإقليمية.
وفي المقابل، واصلت أسعار النفط مكاسبها، حيث تجاوز خام برنت مستوى 109 دولارات للبرميل، بعد فشل القمة التي جمعت ترامب والرئيس الصيني في تحقيق اختراق بشأن أزمة مضيق هرمز، ما زاد من المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.
وتوقعت ماري سالم، المحللة المالية في قناة “الشرق”، أن تمتد الضغوط الحالية التي تشهدها أسواق الأسهم والسندات العالمية إلى بورصات المنطقة، مشيرة إلى أن الأسواق قد تشهد هدوءاً نسبياً خلال الأسبوع الذي يسبق إجازة عيد الأضحى.
وأضافت أن القطاع البنكي يُعد من أكثر القطاعات عرضة للضغوط في المرحلة الحالية، في ظل الغموض المرتبط بمسار أسعار الفائدة وإمكانية استمرارها عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، إلى جانب الضغوط التي تواجه قطاع العقارات بسبب ارتفاع تكاليف التمويل، وكذلك قطاع المواد الأساسية المتأثر بارتفاع تكاليف الإنتاج والتضخم.
من جهته، قال إكرامي عبدالله، كبير المحللين الماليين في صحيفة الاقتصادية، إن السوق السعودية تتعرض حالياً لضغوط نفسية تحدّ من قدرة المؤشر على تحقيق مكاسب، موضحاً أن استمرار التداول دون مستوى 11 ألف نقطة، إضافة إلى غياب مؤشرات إيجابية من زيارة ترامب إلى بكين بشأن تهدئة التوتر مع إيران، عززا حالة الحذر بين المستثمرين.
في المقابل، أشار محمد الميموني، خبير الأسواق المالية في “إكس أكونت”، إلى أن المستثمر الأجنبي أظهر حساسية واضحة تجاه تقلبات السوق منذ بداية الأزمة، وهو ما انعكس في تراجع نسبي للملكية الأجنبية خصوصاً في الشركات الصغيرة، إلا أن دخول صناديق استثمارية جديدة ساهم في الحد من الضغوط البيعية.
وأكد الميموني أن السوق السعودية لا تزال تحافظ على جاذبيتها للمستثمر الأجنبي بفضل استقرار العملة وقوة الشركات القيادية، متوقعاً أن تبقى أي عمليات تخارج محدودة وانتقائية دون حدوث موجة خروج واسعة من السوق.
وعلى صعيد الطروحات الأولية، تشهد السوق السعودية عودة تدريجية لنشاط الإدراجات الجديدة، بعدما أعلنت شركة “مطلق الغويري للمقاولات” نيتها طرح 30% من أسهمها للاكتتاب العام، فيما كشفت تقارير عن استمرار عدد من الشركات في قطاعات متنوعة بخطط الإدراج في السوق السعودية، من بينها شركات في قطاع المياه والاتصالات.
ويرى محللون أن نجاح الطروحات الجديدة سيظل مرتبطاً بواقعية تقييمات الشركات المطروحة واعتماد مكررات ربحية منطقية تمنح الأسهم فرصاً لتحقيق أداء متوازن بعد الإدراج، إلى جانب أهمية وضع آليات تحدّ من عمليات البيع المكثفة عقب الطرح الأولي.