قانون لفرض عقوبات اقتصادية شاملة على إسرائيل أمام البرلمان الأيرلندي

17 مايو 2026 11:23 ص

وكالات_مصدر الاخبارية:

ناقش البرلمان الأيرلندي مشروع قانون «العقوبات على إسرائيل»، الذي قدمه النائب ريتشارد بويد باريت، تمهيداً للتصويت عليه يوم الأربعاء المقبل، وسط دعوات إعلامية وسياسية متصاعدة لفرض عقوبات اقتصادية شاملة تحظر كافة أشكال التجارة والاستثمار والمعاملات المالية مع المنظومة الإسرائيلية وسنداتها الحكومية.

ويعد هذا المشروع الأول من نوعه الذي يتجاوز مقاطعة المستوطنات إلى استهداف النظام بأكمله، مدفوعاً بـ"تناقض صارخ" في الموقف الحكومي الأيرلندي والأوروبي الذي سارع لفرض عقوبات مغلظة على روسيا عام 2022 إبان غزوها لأوكرانيا، بينما امتنع عن معاقبة تل أبيب رغم استمرار المجازر الدموية والتهجير القسري بحق الفلسطينيين لسنوات.

وجاء هذا التحرك البرلماني مدعوماً بتقرير نشرته مجلة "ذا جورنال" الأيرلندية، سلط الضوء على فظائع الجيش الإسرائيلي في غزة التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وتدمير 90% من المساكن والبنى التحتية الحيوية من مدارس ومستشفيات.

وأكد التقرير، على لسان باريت، أنه بات من المستحيل الدفاع عن الموقف الرسمي الحالي للحكومة في ظل استمرار المعاملات التجارية بمليارات اليوروهات مع دولة تمارس الفصل العنصري والتطهير العرقي، مشدداً على أن الوقوف ضد هذه الإبادة يمثل موقفاً أخلاقياً وإنسانياً نابعاً من إرث أيرلندا التاريخي المعادي للاستعمار، وليس سلوكاً "معادياً للسامية" كما تزعم أطراف النزاع.

في المقابل، يواجه مشروع القانون تحديات مرتبطة بحجم المصالح الاقتصادية المشتركة؛ إذ تكشف الأرقام الرسمية عن قفزة هائلة في صادرات "إسرائيل" إلى أيرلندا من 198 مليون يورو عام 2020 إلى 3.3 مليار يورو لتصبح دبلن ثاني أكبر شريك تجاري لها.

وتزامن هذا النمو مع كشف صحيفة "ذا كارنسي" عن سماح وزارة التجارة الأيرلندية بتصدير معدات عسكرية بقيمة 20 مليون يورو لجيش الاحتلال ووزارة أمنه، وهو ما يضع التزام الحكومة بالقانون الدولي على المحك، ويجعل من التشريع المرتقب أداة حتمية لإنهاء ما يصفه المشرعون بـ"الإثراء والتمويل غير المباشر" للعمليات العسكرية الإسرائيلية.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك