وكالات_مصدر الاخبارية:
كشفت تقارير عسكرية عن بدء سلاح الجو السوري برنامجاً موسعاً لإعادة تأهيل وتشغيل المقاتلات الحربية المتضررة جراء سنوات الحرب الطويلة. وتأتي هذه الخطوة بالتعاون مع حلفاء دمشق لإجراء صيانة شاملة للأنظمة الفنية والتقنية المقاتلة وتحديث المنظومات المتهالكة لضمان عودتها الخدمة الفعالة.
وفي سياق هذا البرنامج، أعلنت مصادر ميدانية عن بدء أسراب من طائرات "ميغ-29"الروسية الصنع بإجراء طلعات جوية تجريبية وقتالية في الأجواء السورية. وتركزت هذه الطلعات فوق المناطق الشمالية والوسطى، في مؤشر واضح على استعادة مقدرات الردع الجوي والجاهزية القتالية لسلاح الجو.
وتسعى قيادة الجيش السوري من خلال هذه الخطوة إلى بسط السيطرة الجوية الكاملة وتأمين الأجواء الوطنية ضد أي تهديدات خارجية أو تحركات للمجموعات المسلحة. ويرى مراقبون أن عودة طائرات "ميغ-29" المتطورة للميدان تمثل تحولاً استراتيجياً يعكس رغبة دمشق في فرض قواعد اشتباك جديدة في المنطقة.
وفي وقت سابق، أسقطت التقارير الدولية الصادرة لعام 2026 سلاح الجو السوري تاريخياً من تصنيفاتها الرسمية لأول مرة، وذلك في أعقاب سقوط نظام الأسد نهاية عام 2024.
ووفقاً للبيانات الإحصائية الأخيرة قبل التفكك، كان الأسطول السوري يضم قرابة 225 طائرة قتالية و153 مروحية هجومية، من بينها مقاتلات "ميغ-29" و"سوخوي-24". وتوزعت هذه الطائرات بين التدمير المباشر خلال المعارك، أو الاستهداف الإسرائيلي المكثف للقواعد الجوية طوال عام 2025 منعا لوقوعها في أيدي الفصائل.
وتشير التقديرات العسكرية الحالية إلى أن الأرقام الحقيقية لما تبقى من طائرات صالحة للملاحة باتت "مجهولة" وغير خاضعة لمنظومة قيادة موحدة. وتحاول الإدارة العسكرية الجديدة تدريجياً حصر الهياكل المتبقية وإعادة إحياء أسراب محدودة جداً، وسط غياب تام لقطع الغيار والصيانة الفنية الإستراتيجية.