مسؤول أممي يحذر: حصيلة “مروعة” للضحايا المدنيين في لبنان رغم الهدنة

16 مايو 2026 11:35 ص

بيروت- مصدر الإخبارية

حذر منسق الشؤون الإنسانية في لبنان، عمران ريزا، من الارتفاع المتواصل في أعداد الضحايا المدنيين جراء الاعتداءات الإسرائيلية، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، واصفًا الحصيلة بأنها “مروعة”.

وقال ريزا، في بيان صحفي، إن المدنيين في لبنان يدفعون خلال الأسابيع الأخيرة ثمنًا باهظًا نتيجة استمرار الأعمال العدائية، في ظل تصاعد الخسائر البشرية والأضرار الواسعة التي تطال المناطق المدنية.

وأعرب عن قلقه البالغ إزاء التطورات الميدانية، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية والمفاوضات الهادفة إلى التوصل لحل سياسي يوقف التصعيد القائم.

وأشار إلى أن الغارات الجوية وعمليات الهدم الإسرائيلية ما تزال تتواصل بشكل شبه يومي، ما يؤدي إلى سقوط ضحايا من المدنيين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية والمرافق الحيوية.

وأوضح أن الأسبوع الماضي شهد مقتل وإصابة عدد من النساء والرجال والأطفال، إضافة إلى عائلات نازحة، بينهم لاجئون سوريون وفلسطينيون، فضلًا عن مهاجرين يحملون الجنسية البنغلادشية.

ولفت ريزا إلى سقوط ضحايا بين العاملين في مجالات الإغاثة والإنقاذ، مؤكدًا أن ذلك يعكس حجم المخاطر التي تواجهها الطواقم الطبية والمسعفون وفرق الاستجابة الأولية أثناء أداء مهامهم الإنسانية في ظروف شديدة الخطورة.

وشدد على أن تزايد أعداد الضحايا يعني المزيد من الأرواح التي تُفقد أو تتضرر بشكل لا يمكن إصلاحه، إلى جانب عائلات تفككت ومجتمعات تعيش دوامات متكررة من الخوف والنزوح والمعاناة.

وأكد أن القانون الدولي الإنساني ينص بوضوح على ضرورة حماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني والطواقم الطبية، إضافة إلى ضرورة تحييد البنية التحتية المدنية عن الأعمال العسكرية.

ودعا جميع الأطراف إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق أو تأخير، معتبرًا أن المساعي الدبلوماسية الجارية تمثل فرصة حاسمة لوقف العنف ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية.

وأشار إلى أن الشعب اللبناني بحاجة إلى الأمن والاستقرار وفرصة حقيقية للتعافي، بدلًا من استمرار دوائر الألم والنزوح والخسائر البشرية.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد وتيرة العدوان الإسرائيلي على مناطق عدة في جنوب لبنان خلال الأيام الأخيرة، رغم الهدنة الهشة السارية منذ 17 أبريل/نيسان الماضي والمقرر استمرارها حتى 17 مايو/أيار الجاري.

وفي السياق ذاته، تستضيف واشنطن جولة ثالثة من المحادثات بين لبنان و"إسرائيل"، بعد جولتين سابقتين عقدتا في العاصمة الأمريكية خلال أبريل الماضي، في إطار جهود تمهيدية لمفاوضات سلام بين الجانبين.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك