تصعيد متبادل على الحدود اللبنانية… مسيّرة لحزب الله تُصيب إسرائيليين وغارات واسعة تستهدف جنوب لبنان

15 مايو 2026 11:41 م
 
 
تتواصل وتيرة التصعيد العسكري على الجبهة اللبنانية الجنوبية، في ظل تبادل الهجمات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الهش، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المواجهة إلى جولة أوسع وأكثر دموية.
 
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، سقوط طائرة مسيّرة مفخخة قال إن حزب الله أطلقها باتجاه منطقة رأس الناقورة قرب الحدود اللبنانية، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص، بينهم إصابة وُصفت بالحرجة وأخرى متوسطة، إضافة إلى إصابتين طفيفتين.
 
ويعكس الهجوم المتواصل بالمسيّرات تحولا بارزا في طبيعة المواجهة، حيث بات حزب الله يعتمد بصورة متزايدة على الطائرات المسيّرة الانقضاضية والاستطلاعية، في محاولة لإرباك المنظومات الدفاعية الإسرائيلية واستهداف القوات المنتشرة قرب الحدود.
 
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ سلسلة غارات مكثفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، استهدفت 65 موقعا قال إنها بنى تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، مؤكدا مقتل 20 عنصرا من الحزب خلال العمليات.
 
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الأهداف شملت مستودعات أسلحة، ومراكز مراقبة، ومقار قيادة ومواقع عسكرية يستخدمها حزب الله لتنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية، في إطار ما وصفه بمحاولة “إضعاف البنية العملياتية للحزب” على طول الجبهة الشمالية.
 
وامتدت الغارات الإسرائيلية إلى عدد من البلدات الجنوبية والبقاعية، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، بينهم أطفال ونساء، بحسب مصادر لبنانية، في وقت أصدر فيه الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان عدة بلدات، بينها لبايا وسحمر وتفاحتا وكفرملكي وعين التينة، مطالبا بإخلائها بشكل فوري.
 
وتشير هذه الإنذارات إلى تصاعد نمط العمليات الإسرائيلية التي تعتمد على توسيع دائرة الاستهداف لتشمل مناطق أعمق داخل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع تكثيف الضربات الجوية ومحاولات الضغط الميداني على حزب الله.
 
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات ضد القوات الإسرائيلية، شملت تفجير عبوة ناسفة بقوة إسرائيلية أعقبها اشتباك بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية، إضافة إلى استهداف دبابة ميركافا بطائرة مسيّرة انقضاضية، وقصف مواقع وتجمعات عسكرية إسرائيلية بصليات صاروخية.
 
ويعكس هذا التصعيد استمرار تمسك حزب الله بسياسة “الرد المتدرج”، عبر استهداف القوات والآليات الإسرائيلية بصورة متواصلة، مع توسيع استخدام المسيّرات الدقيقة والعبوات الميدانية، في محاولة لاستنزاف الجيش الإسرائيلي وإبقاء الجبهة الشمالية مشتعلة.
 
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تعثر المسارات الدبلوماسية المتعلقة بترتيبات الحدود والأمن جنوب لبنان، واستمرار الغارات والعمليات العسكرية المتبادلة بشكل يومي تقريبا.
 
ومع استمرار التصعيد، تبدو الجبهة اللبنانية مرشحة لمزيد من التوتر، خاصة في ظل تداخل المواجهة مع التوتر الإقليمي الأوسع المرتبط بإيران، والتنسيق العسكري المتنامي بين إسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة.
 
 
 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك