رئيس الوزراء الإسباني ينتقد مشاركة إسرائيل ويطالب بتطبيق معايير موحدة بين غزة وأوكرانيا
إسبانيا تقاطع “يوروفيجن” بسبب حرب غزة وسانشيز يؤكد: نحن في الجانب الصحيح من التاريخ
16 مايو 2026 12:00 ص
وكالات - مصدر الإخبارية
اعتبر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الجمعة، أن بلاده «في الطريق الصحيح من التاريخ»، في أعقاب إعلان إسبانيا مقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» لهذا العام، احتجاجاً على استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وفي كلمة مصورة نشرها عبر منصة «إكس»، قال سانشيز إن الصمت في مواجهة ما وصفه بـ«الحرب غير الشرعية وما سماه الإبادة الجماعية» ليس خياراً، مؤكداً أن إسبانيا لا يمكنها أن تبقى غير مبالية تجاه ما يجري في غزة ولبنان.
وأضاف رئيس الوزراء الإسباني أن بلاده ستغيب عن نسخة هذا العام من المسابقة التي تستضيفها فيينا، قائلاً: «لذلك، سيكون هذا العام مختلفاً بالفعل. لن نكون في فيينا، لكننا نتغيب ونحن على قناعة بأننا على الجانب الصحيح من التاريخ».
وتُعد إسبانيا من أكبر المساهمين الماليين في مسابقة «يوروفيجن» التي ينظمها اتحاد البث الأوروبي، ما يجعل قرار مقاطعتها ذا تأثير رمزي وإعلامي واسع داخل أوساط المسابقة.
وانضمت مدريد في موقفها إلى عدد من الدول الأوروبية التي أعلنت مقاطعة الحدث أو تقليص تغطيتها، من بينها آيسلندا وإيرلندا وهولندا وسلوفينيا، وذلك احتجاجاً على استمرار مشاركة إسرائيل في المسابقة في ظل الحرب الجارية في غزة.
وتأتي هذه التطورات في ظل جدل متصاعد داخل أوروبا بشأن مشاركة إسرائيل، حيث يرى معارضو مشاركتها أن ما يجري في القطاع الفلسطيني يمثل ردّاً عسكرياً غير متناسب يستهدف المدنيين.
وأشار سانشيز في كلمته إلى أن المحكمة الجنائية الدولية كانت قد أصدرت في عام 2024 مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك استهداف المدنيين واستخدام التجويع كسلاح في الحرب.
كما قارن رئيس الوزراء الإسباني بين موقف أوروبا من روسيا بعد غزو أوكرانيا، واستمرار مشاركة إسرائيل في «يوروفيجن»، قائلاً: «عندما غزت روسيا أوكرانيا، استُبعدت من المسابقة، وإسبانيا دعمت ذلك القرار. يجب تطبيق هذه المبادئ عندما نتحدث عن إسرائيل. لا يمكن أن تكون هناك معايير مزدوجة».
وتواجه مسابقة «يوروفيجن» واحدة من أكثر أزماتها حساسية في السنوات الأخيرة، بعد إعلان عدة دول أوروبية مقاطعة البث أو تقليص التغطية، في وقت قرر فيه اتحاد البث الأوروبي السماح لإسرائيل بالمشاركة في نسخة 2026 المقرر إقامتها في فيينا، عقب تصويت أعضائه على قواعد تنظيمية جديدة، رغم الاعتراضات المتزايدة من دول طالبت باستبعادها بسبب الحرب في غزة.