القرار يعتبر أن العقوبات تنتهك حرية التعبير لمقررة الأمم المتحدة الخاصة بالأراضي الفلسطينية المحتلة
قاضٍ أميركي يجمّد عقوبات إدارة ترمب على فرانشيسكا ألبانيزي بسبب مواقفها من حرب غزة
15 مايو 2026 12:00 ص
وكالات - مصدر الإخبارية
أوقف قاضٍ اتحادي في الولايات المتحدة الأميركية، بشكل مؤقت، تنفيذ العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، على خلفية مواقفها المنتقدة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وقضى القاضي الاتحادي ريتشارد ليون في واشنطن بأن الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأميركية تستند إلى تقييد حرية التعبير بناءً على “الفكرة أو الرسالة” التي عبّرت عنها ألبانيزي، مؤكدًا أن إقامتها خارج الولايات المتحدة لا تنفي عنها الحماية التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأميركي.
وكانت إدارة ترامب قد فرضت في يوليو/تموز الماضي عقوبات على ألبانيزي، التي أصدرت عدة تقارير وثّقت فيها ما وصفته بالإبادة الإسرائيلية في غزة، ودعت إلى محاسبة الجهات المتورطة فيها.
وشملت العقوبات منعها من دخول الأراضي الأميركية، وتقييد تعاملاتها المالية داخل الولايات المتحدة، في خطوة اعتبرتها ألبانيزي جزءًا من “استراتيجية أوسع لإضعاف آليات المساءلة الدولية”.
كما رفع زوجها وابنتها، وهي مواطنة أميركية، دعوى قضائية ضد الإدارة الأميركية في فبراير/شباط الماضي، مؤكدين أن العقوبات أثّرت بشكل مباشر على قدرتها على إدارة شؤونها المالية وتلبية احتياجاتها اليومية.
ويأتي هذا القرار في سياق توتر متصاعد بين الإدارة الأميركية وعدد من المؤسسات القضائية والحقوقية الدولية المرتبطة بملف الحرب على غزة، حيث سبق أن فرضت إدارة ترامب في فبراير/شباط 2025 عقوبات على مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية بعد إصدار مذكرات توقيف بحق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير جيشه السابق يوآف غالانت.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، أصدرت ألبانيزي سلسلة تقارير اعتبرت فيها أن الانتهاكات الإسرائيلية في غزة ترقى إلى جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، كما واصلت توثيق التطورات رغم الضغوط التي تعرضت لها.
وفي تقرير حديث، اتهمت ألبانيزي أكثر من 60 شركة دولية، بينها شركات في مجالي التكنولوجيا والصناعات العسكرية، بالمساهمة في دعم العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة والمستوطنات في الضفة الغربية.
وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد منحها وسام الاستحقاق المدني تقديرًا لجهودها في توثيق الانتهاكات، كما دعا إلى تحرك أوروبي لحماية استقلال المؤسسات القضائية الدولية من العقوبات الأميركية، عبر آليات قانونية داخل الاتحاد الأوروبي.