القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:
أكد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يوظف "الأوامر العسكرية" بشكل ممنهج لتسريع شرعنة البؤر الاستيطانية وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
وأوضح المكتب في تقريره الصادر، السبت، أن هذه الإجراءات تتزامن مع تصاعد سياسات التهجير القسري بحق المواطنين الفلسطينيين من أراضيهم، لاسيما في المناطق التي يُصنفها الاحتلال كـ "مناطق إطلاق نار" بذريعة الاستخدامات العسكرية، والتي تحولت عملياً إلى مجال حيوي للنشاط الاستيطاني.
فهرس المحتوى [إظهار]
تعديل حدود "مناطق التدريب" لخدمة المستوطنين
واستند التقرير إلى ما كشفت عنه صحيفة "هآرتس" العبرية، مشيراً إلى أن جيش الاحتلال قلّص مساحات من مناطق التدريب العسكري المغلقة بهدف إضفاء صبغة "قانونية" على بؤر استيطانية أُقيمت داخلها بشكل غير قانوني، وفتح المجال أمام توسيع مستوطنات قائمة.
وفي المقابل، يواصل الجيش الضغط عبر المحكمة الإسرائيلية العليا لإخلاء التجمعات الفلسطينية من تلك المناطق، بدعوى أنها تعيق التدريبات العسكرية. وفي السياق ذاته، وقّع قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال خلال الأشهر الأخيرة ثمانية أوامر لتعديل حدود مناطق إطلاق النار بهدف شرعنة بؤر وتوسيع مستوطنات.
تغيير الخريطة الطبوغرافية للضفة
وبحسب المكتب الوطني، نجح المستوطنون بدعم مباشر من جيش الاحتلال والمؤسسات الرسمية في تغيير الخريطة الطبوغرافية للضفة الغربية عبر:
-
استخدام البنية التحتية العسكرية وأوامر المصادرة لشق طرق جديدة.
-
ربط البؤر الاستيطانية المعزولة بالمستوطنات الكبرى.
-
تحويل القواعد العسكرية المهجورة إلى مستوطنات مدنية جديدة.
وفي الوقت الذي دمر فيه الاحتلال تجمعات فلسطينية كاملة في مناطق الأغوار ومسافر يطا جنوب الضفة وأجبر سكانها على الرحيل، أُقيمت بؤر استيطانية جديدة في المناطق ذاتها بتنسيق مباشر مع المستوى السياسي الإسرائيلي.
أوامر الاستيلاء: واجهة أمنية لأهداف استيطانية
وبيّن التقرير أن "أوامر الاستيلاء العسكرية" التي تُدرج رسمياً تحت بند "الأغراض الأمنية المؤقتة"، تحولت إلى أداة مركزية لخدمة المشروع الاستيطاني عبر شق طرق التفافية وأمنية تخدم المستوطنين، وتحد في الوقت نفسه من وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم الزراعية.
وتُشير المعطيات الموثقة بين عامي 2023 و2025 إلى التالي:
-
إصدار 140 أمر استيلاء عسكري تحت بند "الاحتياجات الأمنية".
-
تخصيص 81% من هذه الأوامر حصرياً لخدمة المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
صلاحيات واسعة لمديرية الاستيطان
وأكد التقرير أن حكومة الاحتلال، ومن خلال "مديرية الاستيطان" التابعة للوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش، نقلت صلاحيات واسعة إلى جهات مدنية مرتبطة بالمشروع الاستيطاني، تشمل مجالات التخطيط، البناء، البنية التحتية، وربط البؤر بشبكات الكهرباء والطرق.
وفي إطار استمرار هذه السياسة المتكاملة بين الجيش والمستوطنين، قرر جيش الاحتلال مؤخراً الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الواقعة على مشارف مدينة جنين شمال الضفة الغربية، بذريعة استخدامها في "أغراض عسكرية".