بيروت_مصدر الاخبارية:
أطلق الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، سلسلة من المواقف الحاسمة التي رسمت ملامح المرحلة المقبلة من المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن الحزب لن يغادر ساحة المواجهة، ورافضاً أي تدخل خارجي في شؤون لبنان السيادية أو سلاح المقاومة.
وجه قاسم دعوة صريحة للسلطة اللبنانية بضرورة مراجعة المسار التفاوضي، محذراً من الانزلاق إلى ما وصفه بـ"التنازلات المجانية".
ودعا إلى ضرورة الانسحاب من المفاوضات المباشرة ووصفها بأنها تشكل "أرباحاً خالصة لإسرائيل"، داعياً للانسحاب منها فوراً.
وأكد أن شؤون الدولة اللبنانية وتنظيم السلاح هي شأن لبناني صرف، قائلاً: "لا علاقة لأحد خارج لبنان بالسلاح والمقاومة".
وأبدى جاهزية الحزب للتعاون مع السلطة لتحقيق سيادة لبنان براً وبحراً وجواً، معتبراً أن التفاوض السيادي هو مسؤولية الدولة.
الموقف من الحراك الدولي والإقليمي
وثمن الشيخ نعيم قاسم الجهود الدبلوماسية التي تتقاطع مع أهداف وقف العدوان، مشيراً إلى ثقل الدور الإيراني، واعتبر أن "الاتفاق الإيراني الأميركي" الذي يتضمن وقف العدوان يمثل الأمل الأكبر لإنهاء العمليات العسكرية.
ووجه التحية لإيران على دعمها، معرباً عن انفتاح الحزب على شكر أي جهة تساهم فعلياً في وقف الحرب.
وفي رسالة عاطفية وعسكرية وجهها لمقاتلي الحزب في الميدان، أكد قاسم أن المواجهة تجاوزت مرحلة الدفاع إلى "خنق المحتل، مؤكداً: "لن نعود إلى ما قبل 2 آذار"، في إشارة إلى تحول جذري في قواعد الاشتباك.
وحذر من أن الهدف الأميركي-الإسرائيلي هو إخضاع لبنان ليكون جزءاً من المشروع التوسعي، مشدداً على أن "ثمن التضحيات أقل بكثير من ثمن الاستسلام".
وتوعد بتحويل الميدان إلى "جحيم" على القوات الإسرائيلية، مشيداً بدور الطائرات المسيرة والمحلقات التي "ترعب الطغاة".