القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:
دخلت محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مرحلة مفصلية جديدة اليوم الثلاثاء، حيث بدأت النيابة العامة استجوابه المضاد في "الملف 2000" (قضية يديعوت أحرونوت)، وذلك غداة إتمام استجوابه في "الملف 4000" (قضية بيزك-والا) الذي استغرق شهوراً طويلة.
وتركزت جلسة اليوم، وهي الجلسة رقم 86 في مسار المحاكمة، على فحوى المحادثات التي جرت بين نتنياهو وناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أرنون موزيس.
وتتمحور التهم في هذا الملف حول الاحتيال وإساءة الأمانة من خلال اتهام نتنياهو بمحاولة عقد مقايضة تضمن له تغطية إعلامية إيجابية وتقليص العداء من الصحيفة الواسعة الانتشار، والمساومة السياسية عبر مناقشة تشريع يحد من نفوذ صحيفة "إسرائيل اليوم" المنافسة لـ "يديعوت أحرونوت" كجزء من التفاهمات المفترضة.
وأكدت التقارير القضائية الصادرة صباح اليوم أن فريق الادعاء انتهى رسمياً من استجواب نتنياهو في "الملف 4000"، وهو الملف الأكثر خطورة كونه يتضمن تهمة الرشوة. وقد تركزت المواجهات الأخيرة فيه على صلة نتنياهو بقرارات تنظيمية أفادت شركة "بيزك" للاتصالات بمليارات الشواكل مقابل السيطرة على الخط التحريري لموقع "والا" الإخباري.
وانعقدت الجلسة في موعدها رغم محاولات فريق الدفاع تأجيلها بذريعة "الوضع الأمني المتوتر مع إيران" وانشغال رئيس الوزراء بإدارة العمليات العسكرية.
وتسود أوساط المحكمة أنباء عن مفاوضات غير رسمية جرت في الأيام الماضية لاستكشاف إمكانية "صفقة إقرار بالذنب" مقابل عفو رئاسي، وهو ما يرفضه نتنياهو حتى الآن مصراً على براءته التامة.
وببدء التحقيق في "الملف 2000"، تكون المحاكمة قد تجاوزت العقبة الكبرى (الملف 4000)، ومن المتوقع أن تسير وتيرة الجلسات بشكل أسرع في الأسابيع المقبلة، تمهيداً للانتقال إلى "الملف 1000" (قضية الهدايا الثمينة)، وصولاً إلى مرحلة المرافعات الختامية وصدور الحكم الذي قد يحدد المستقبل السياسي لنتنياهو.
ويواجه نتنياهو منذ عام 2024 ضغوطاً قانونية مزدوجة، فبالإضافة إلى قضايا الفساد محلياً، تلاحقه مذكرات اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بجرائم حرب في غزة.