وكالات - مصدر الإخبارية
أعلنت OpenAI، عن إطلاق ميزة أمان جديدة ضمن تطبيق ChatGPT، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية المستخدمين والتدخل المبكر في حالات الطوارئ المرتبطة بالصحة النفسية.
وبحسب ما أوردته صحيفة The Independent، تحمل الميزة الجديدة اسم “جهة الاتصال الموثوقة”، وتتيح للمستخدمين اختيار شخص مقرب من الأصدقاء أو أفراد العائلة ليتم إشعاره في حال أظهرت المحادثات مع النظام مؤشرات مرتبطة بإيذاء النفس أو التفكير في الانتحار.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد النقاشات العالمية بشأن تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية، خاصة مع المخاوف التي يثيرها بعض المختصين حول احتمال مساهمة بعض الأنظمة الذكية في تفاقم حالات الهوس أو الذهان لدى بعض المستخدمين في الظروف النفسية الحساسة.
وكشفت الشركة العام الماضي أن نحو 0.07 في المائة من المستخدمين المنتظمين لـ«شات جي بي تي» أظهروا مؤشرات مرتبطة بحالات طوارئ نفسية تشمل الذهان أو الهوس. ومع وصول عدد المستخدمين النشطين أسبوعياً إلى نحو 900 مليون مستخدم، فإن هذه النسبة تعادل أكثر من نصف مليون شخص.
كما أوضحت البيانات أن نحو 0.15 في المائة من المستخدمين عبّروا عن مؤشرات تتعلق بإيذاء النفس أو التفكير في الانتحار، وهو ما يمثل ما يقارب 1.3 مليون مستخدم، الأمر الذي دفع الشركة إلى تطوير أدوات أمان إضافية للتعامل مع هذه الحالات.
وتعتمد الخاصية الجديدة على أنظمة مراقبة وتحليل آلية داخل التطبيق، تعمل على رصد الأنماط السلوكية أو العبارات التي قد تشير إلى وجود خطر حقيقي يهدد سلامة المستخدم. وعند اكتشاف مؤشرات مقلقة، يخضع سجل المحادثة لمراجعة من قبل فريق متخصص لتقييم الموقف وتحديد الحاجة إلى التواصل مع “جهة الاتصال الموثوقة”.
وفي هذا السياق، قال آرثر إيفانز إن الأبحاث النفسية تؤكد باستمرار أن الدعم الاجتماعي يمثل عاملاً وقائياً مهماً خلال فترات الضيق النفسي، مضيفاً أن تمكين الأفراد من اختيار شخص موثوق مسبقاً قد يساعد في تسهيل الوصول إلى الدعم الواقعي وقت الحاجة.
وتُعد هذه الميزة امتداداً لمنظومة الأمان الحالية داخل «شات جي بي تي»، والتي تتضمن أيضاً توفير معلومات حول خطوط المساعدة المحلية والموارد المتخصصة عندما تشير المحادثات إلى أن المستخدم يمر بأزمة نفسية أو يحتاج إلى دعم فوري.