أدانت “حملة الأشرطة الحمراء” الحقوقية الجهود التي يقودها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير لتوسيع نطاق تطبيق عقوبة الإعدام، معتبرة أن هذه التوجهات تمثل، وفق وصفها، “تصعيدًا خطيرًا” قد يؤدي إلى ترسيخ سياسات تمييزية بحق الفلسطينيين داخل النظام القانوني الإسرائيلي.
وقالت الحملة في بيان لها إن بن غفير يواصل الترويج لسياسات تتسم بـ”العنصرية والفصل” ضد الفلسطينيين، مشيرة إلى تصريحات منسوبة له دعا فيها إلى “تشديد العقوبات” وصولًا إلى الإعدام، معتبرة أن مثل هذه التصريحات تجعله، بحسب البيان، في موقع “جلاد القرن 2026”.
وأضاف البيان أن الدفع باتجاه توسيع عقوبة الإعدام في ظل ما وصفته الحملة بنظام قانوني “يعاني من اختلالات في المساواة” يثير مخاوف جدية بشأن ضمانات العدالة وتكافؤ الحماية القانونية، خاصة في القضايا ذات الطابع السياسي أو الأمني.
وحذرت الحملة من أن إدخال أو توسيع تطبيق عقوبة الإعدام في هذا السياق قد يؤدي إلى فرض “عقوبات لا رجعة فيها”، ما يهدد، وفق تعبيرها، مبدأ العدالة الجنائية ويضعف الضمانات القانونية للإجراءات القضائية.
كما شددت على ضرورة إخضاع أي سياسات من هذا النوع لأقصى درجات التدقيق والمساءلة، معتبرة أن تبني مثل هذه التوجهات يعكس تحولًا نحو “تعزيز العقاب بدل العدالة”، واستبدال مسارات التقاضي بعقوبات نهائية لا يمكن التراجع عنها.
وأشارت الحملة إلى أن هذا التوجه يتعارض مع الاتجاهات الدولية السائدة التي تميل نحو تقليص أو إلغاء عقوبة الإعدام، محذرة من أن المضي فيه قد يسهم في زيادة التوترات وتعميق الانقسامات بدلًا من تحقيق الاستقرار.
ودعت “حملة الأشرطة الحمراء” المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح ضد أي محاولات لتوسيع نطاق عقوبة الإعدام، والعمل على ضمان احترام حقوق الإنسان ومساءلة السياسات التي قد تؤدي إلى انتهاكات خطيرة للعدالة.