أفاد مركز “عدالة” الحقوقي بأن جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” أبلغ الطاقم القانوني للمركز بنيّة سلطات الاحتلال الإفراج عن ناشطَي “أسطول الصمود العالمي” تياغو أفيلا وسيف أبو كشك، تمهيدًا لنقلهما إلى سلطات الهجرة الإسرائيلية استعدادًا لترحيلهما خلال الأيام المقبلة.
وأوضح المركز، في بيان صدر السبت، أن الناشطين سيبقيان قيد الاحتجاز الإداري لدى سلطات الهجرة إلى حين استكمال إجراءات ترحيلهما، مشيرًا إلى أنه يتابع التطورات لضمان تنفيذ قرار الإفراج وفق الإجراءات المعلنة.
وبحسب “عدالة”، فإن الناشطين محتجزان منذ أكثر من أسبوع، بعد أن جرى اعتراضهما من قبل البحرية الإسرائيلية خلال مشاركتهما في مهمة “إنسانية” على متن سفينة ترفع العلم الإيطالي كانت ضمن “أسطول الصمود” المتجه نحو قطاع غزة.
وأكد المركز أن عملية الاحتجاز تمت، بحسب وصفه، “بشكل غير قانوني”، مشيرًا إلى أن الناشطين تم اقتيادهما من المياه الدولية فجر 30 أبريل/نيسان الماضي، قبل أن يتم احتجازهما في إسرائيل.
وأضاف أن الناشطين تعرضا خلال فترة احتجازهما لعزل كامل وظروف وُصفت بأنها “عقابية”، رغم طبيعة مهمتهما المدنية والإنسانية، وفق البيان.
وأشار “عدالة” إلى أن أفيلا وأبو كشك واصلا الإضراب عن الطعام منذ لحظة احتجازهما، فيما صعّد أبو كشك إضرابه لاحقًا بالامتناع عن شرب الماء، احتجاجًا على استمرار احتجازهما.
كما ذكر المركز أن الناشطين تعرضا، بحسب ما نقل عن محامياته، لتهديدات بالقتل وبالسجن لفترات طويلة، إلى جانب ما وصفه بإساءة معاملة وضغوط نفسية خلال التحقيق والاحتجاز.
ولفت البيان إلى أن الحكومة الإيطالية كانت قد اعتبرت عملية الاعتراض “غير قانونية”، في ظل كون السفينة تحمل علمها، ما يضعها ضمن نطاق قانوني دولي مختلف.
وكان جيش الاحتلال قد نفذ في 30 أبريل عملية عسكرية للسيطرة على “أسطول الصمود”، الذي كان يبحر غرب جزيرة كريت متجهًا نحو قطاع غزة بهدف كسر الحصار، حيث أفاد ناشطون آنذاك بتعرض القوارب لهجوم أثناء الاعتراض.
ويأتي الإعلان عن نية الإفراج عن الناشطين في ظل استمرار الجدل الحقوقي حول قانونية عملية الاحتجاز وظروف التعامل مع المشاركين في الأسطول، وفق ما أورده مركز “عدالة”.