متابعات - مصدر الإخبارية
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اليوم الإثنين، تصعيداً ميدانياً ملحوظاً تمثل في سلسلة من الاقتحامات والاعتقالات والاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى جانب هجمات متزايدة للمستوطنين، ما يعكس استمرار التوتر الأمني واتساع رقعة الانتهاكات بحق المواطنين.
ففي محافظة بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال قرية كيسان شرق المدينة، حيث تمركزت في عدد من أحيائها وداهمت عدة منازل، من بينها منزل رئيس المجلس القروي، دون تسجيل حالات اعتقال. كما نصبت حاجزاً عسكرياً غرب المدينة، ما أدى إلى أزمة مرورية نتيجة تفتيش المركبات والتدقيق في هويات المواطنين.
وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين بعد اقتحام منازلهم في بلدات الشيوخ وسعير وبيت أمر، فيما أخضعت آخرين لتحقيقات ميدانية، وسط عمليات تفتيش وتخريب لمحتويات المنازل. كما أغلقت القوات عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية، ونصبت حواجز عسكرية في مداخل المحافظة.
وفي سياق متصل، هدمت قوات الاحتلال منزلاً مكوناً من طابقين في قرية الديرات شرق يطا جنوب الخليل، يعود لعائلة مكونة من نحو 15 فرداً، إضافة إلى تجريف الأراضي المحيطة وتدمير أشجار مثمرة.
وفي محافظة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة اليامون، ونشرت قوات المشاة في شوارعها، وأطلقت قنابل الصوت خلال حملة مداهمات تخللتها اعتقالات، في حين اقتحمت بلدة قصرة جنوب نابلس وداهمت منازل واحتجزت عدداً من المواطنين، وحولت أحد المنازل إلى ثكنة عسكرية.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة قلقيلية وانتشرت في أحيائها الجنوبية، ووزعت منشورات في المنطقة، فيما احتجزت خمسة شبان في سلفيت ومنعتهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، مع تعرضهم للاعتداء بالضرب.
على صعيد اعتداءات المستوطنين، هاجم مستوطنون مزارعين في بلدة ترمسعيا شرق رام الله، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم، كما سرق آخرون معدات لفنيي كهرباء في خربة الطويل شرق نابلس، بعد مهاجمة الموقع والاعتداء على متضامنين أجانب.
وفي بيت لحم، حاول أحد المستوطنين دهس مواطنة في قرية المنية، قبل أن يلوذ بالفرار، في حادثة تعكس تصاعد المخاطر على المدنيين في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال، والتي أدت وفق معطيات رسمية إلى تهجير عشرات التجمعات البدوية الفلسطينية، في واحدة من أكبر موجات الإزاحة القسرية خلال الفترة الأخيرة.
ويعكس هذا التصعيد استمرار السياسات الميدانية التي تستهدف السكان والأراضي الفلسطينية، في ظل تزايد القيود المفروضة على الحركة والوصول إلى الأراضي الزراعية، وتوسع عمليات الهدم والمداهمات في مختلف مناطق الضفة الغربية.