رام الله - مصدر الإخبارية
أعلنت حكومة اليابان تقديم مساهمة مالية بقيمة نحو 5 ملايين دولار أميركي لصالح دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، وذلك لدعم أنشطة إدارة وإزالة مخاطر الذخائر غير المنفجرة في فلسطين، مع تركيز خاص على قطاع غزة والضفة الغربية.
وتهدف هذه المساهمة إلى تعزيز جهود الحد من مخاطر الذخائر غير المنفجرة في المجتمعات المتأثرة بالنزاع، من خلال تنفيذ برامج توعية موسعة، ودعم بناء قدرات الكوادر الفلسطينية المختصة، بما يسهم في حماية المدنيين وتحسين بيئة العمل الإنساني.
وأفادت "UNMAS" أن الذخائر غير المنفجرة تسببت، خلال العامين والنصف الماضيين من تصاعد العمليات العسكرية في غزة، في استشهاد 227 مواطناً وإصابة 975 آخرين، إلى جانب توثيق ما لا يقل عن 989 جسمًا غير منفجر، ما يشكل تهديدًا دائمًا لحياة السكان ويعيق جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، خصوصًا خلال فترات التهدئة.
وأوضحت الدائرة أن البرنامج المدعوم يركز على تنسيق جهود 18 منظمة إنسانية عاملة في مجال إدارة الألغام، بما يضمن الالتزام بالمعايير الدولية، إلى جانب تنفيذ تقييمات ميدانية تهدف إلى تأمين نحو 100 كيلومتر من الممرات الإنسانية وطرق الوصول، وتوفير 125 ألف متر مربع من الأراضي للاستخدام الآمن.
كما يشمل البرنامج توعية نحو 1.2 مليون شخص في قطاع غزة والضفة الغربية بمخاطر الذخائر غير المنفجرة، بالإضافة إلى تدريب المركز الفلسطيني للأعمال المتعلقة بالألغام على مجالات التنسيق وإدارة المعلومات والاستجابة للطوارئ المرتبطة بالمتفجرات.
وفي هذا السياق، أكد أرايكي كاتسوهيكو أن هذه المساهمة تأتي انطلاقًا من التزام بلاده بدعم الترابط بين العمل الإنساني والتنمية والسلام، مشيرًا إلى أهمية استثمار فترات وقف إطلاق النار في تعزيز التعافي المبكر وتنفيذ إجراءات فعالة في مجال إدارة الألغام.
من جانبه، أوضح جوليوس فان دير والت أن التمويل الياباني يأتي في توقيت حرج، ويهدف إلى تقليل المخاطر التي تهدد المدنيين، وتعزيز قدرات المؤسسات المحلية والإنسانية، بما يدعم جهود التعافي والاستقرار.
وتندرج هذه الخطوة ضمن الشراكة المستمرة بين اليابان و"UNMAS"، والتي تسهم في تطوير استجابة منسقة لإدارة الألغام في فلسطين، في إطار التزامات دولية أوسع تشمل دعم تنفيذ اتفاقيات حظر الألغام وتعزيز حماية المدنيين في مناطق النزاع.