القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعلنت المديرة العامة للجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل أورلي عادس استقالتها من منصبها بعد أكثر من 15 عامًا من العمل، وذلك قبل نحو ستة أشهر من موعد الانتخابات المقبلة، في خطوة أثارت جدلًا سياسيًا واسعًا داخل الساحة الإسرائيلية.
وأكد رئيس لجنة الانتخابات، القاضي في المحكمة العليا نوعام سولبرغ، أن عادس أبلغته بقرارها، مشيرًا إلى أنها ستواصل أداء مهامها حتى نهاية شهر يوليو/تموز المقبل، مع فترة انتقالية لتسليم المهام إلى خلفها.
وأوضح سولبرغ أنه حاول إقناع عادس بالبقاء في منصبها إلى ما بعد الانتخابات، إلا أنها رفضت، مضيفًا أنه يحترم قرارها رغم أسفه له، ومؤكدًا أن اللجنة ستواصل عملها لضمان إجراء انتخابات "نزيهة وحرّة ومتساوية".
وتأتي هذه الاستقالة في ظل تقارير عن ضغوط سياسية مارسها حزب الليكود، الذي يقوده رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، حيث أشارت مصادر إعلامية إلى أن الحزب عارض تمديد ولاية عادس، ولوّح باتخاذ إجراءات قانونية لمنع ذلك.
وبحسب هذه التقارير، فإن حزب الليكود طالب بالحصول على تفاصيل حول إجراءات تمديد ولايتها، وهدد باللجوء إلى المحكمة العليا، معتبرًا أن استمرارها في المنصب يتعارض مع توصيات سابقة لمراقب الدولة.
وفي تعليق لافت، وصف مسؤول في الحزب الاستقالة بأنها "انتصار مهم"، مشيرًا إلى فقدان الثقة في إدارة عادس، وهو ما يعكس حجم التوتر السياسي المحيط باللجنة.
في المقابل، أعربت أطراف في المعارضة عن مخاوفها من أن يؤدي تعيين مدير عام جديد للجنة من قبل الحكومة إلى تقويض الثقة بنزاهة العملية الانتخابية، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات السياسية الموجهة للجنة خلال الأشهر الأخيرة.
ومن المقرر أن يتم اختيار المدير العام الجديد عبر لجنة خاصة يُتوقع أن يرأسها سولبرغ، على أن تتوفر في المرشح خبرات إدارية ومؤهلات قانونية مناسبة.
يُذكر أن عادس شغلت منصبها منذ عام 2010، وأشرفت خلال هذه الفترة على سبع حملات انتخابية، من بينها خمس جولات انتخابية متتالية بين عامي 2019 و2022، وهي فترة اتسمت بعدم الاستقرار السياسي في إسرائيل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحذيرات من محاولات التأثير على العملية الانتخابية، سواء عبر الحملات الرقمية أو التدخلات الخارجية، وسط مخاوف من أن يؤدي تسييس لجنة الانتخابات إلى تقويض ثقة الجمهور بنتائج الاقتراع.