أعربت الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف “أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى قطاع غزة، مؤكدة ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي وعدم تعريض المدنيين للخطر أثناء العمليات البحرية.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، إن المنظمة لا تريد أن يتعرض أي شخص للأذى، مشدداً على أن معالجة الأزمة الإنسانية في غزة تتطلب بالدرجة الأولى زيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون قيود.
ودعا دوجاريك إلى إعادة فتح جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، مؤكداً أن ذلك يمثل خطوة أساسية لتحسين الوضع الإنساني المتدهور وتسهيل وصول الإغاثة إلى السكان.
وتأتي هذه التصريحات عقب تعرض “أسطول الصمود العالمي” لهجوم في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، حيث أفاد منظموه بأن الجيش الإسرائيلي اعترض عدداً من السفن التي كانت تقل ناشطين دوليين وتحمل مساعدات إنسانية إلى غزة، واحتجز 21 قارباً، فيما واصلت بعض السفن الأخرى طريقها نحو المياه الإقليمية اليونانية.
ووفق بيانات المنظمين، يشارك في الأسطول 345 ناشطاً من 39 دولة، في إطار مبادرة تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنوات وإيصال مساعدات إنسانية إلى السكان.
وتعد هذه المحاولة الثانية ضمن “أسطول الصمود العالمي”، بعد واقعة سابقة في عام 2025، انتهت باعتراض إسرائيلي لسفن مماثلة أثناء إبحارها في المياه الدولية واعتقال مئات الناشطين قبل ترحيلهم.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، وتفاقم الأوضاع الإنسانية نتيجة الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023، والتي أدت إلى دمار واسع في البنية التحتية ونزوح أعداد كبيرة من السكان، إضافة إلى نقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.