أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة 15 آخرين بجروح متفاوتة، إثر سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة مفخخة قال إنها أُطلقت من جنوب لبنان من قبل “حزب الله”، وذلك في إطار التصعيد المستمر على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية.
وأوضح الجيش في بيان رسمي أن الجندي القتيل ينتمي إلى الكتيبة 13 التابعة للواء “غولاني”، وقد قُتل خلال هجوم مباشر بطائرة مسيّرة استهدفت قواته في منطقة عمليات جنوب لبنان، مشيراً إلى أن جندياً آخر أُصيب بجروح خطيرة في الحادثة نفسها.
وبحسب المعطيات التي أعلنها الجيش، يرتفع عدد قتلاه في العمليات الجارية جنوب لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي إلى 17 عسكرياً، في ظل استمرار المواجهات بين الجيش الإسرائيلي و”حزب الله”.
وفي تطورات موازية، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بإصابة 12 عسكرياً آخرين نتيجة انفجار طائرة مسيّرة مفخخة استهدفت مركبة مدرعة في مستوطنة “شوميرا” شمال إسرائيل، في هجوم منفصل نُسب إلى الحزب.
كما أعلن الجيش لاحقاً عن إصابة ضابطة وجندي برتبة رقيب بجروح متوسطة، إثر سقوط طائرة مسيّرة في منطقة جنوب لبنان، حيث تم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ولا توجد حتى الآن روايات مستقلة تؤكد حصيلة الخسائر، فيما يشير مراقبون إلى أن الجيش الإسرائيلي يفرض قيوداً على نشر تفاصيل كاملة حول نتائج الهجمات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تصف فيه مصادر عسكرية إسرائيلية الطائرات المسيّرة المفخخة بأنها أحد أبرز التهديدات التي تواجه قواتها على الجبهة الشمالية، مع استمرار البحث عن وسائل للتعامل معها ميدانياً.
ميدانياً، تزامنت هذه الهجمات مع غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان، أسفرت، بحسب مصادر لبنانية، عن مقتل 11 شخصاً وإصابة 24 آخرين في أربع بلدات، بينهم نساء وأطفال، ضمن عمليات عسكرية مستمرة منذ مطلع مارس الماضي.
وتشير الإحصاءات الرسمية اللبنانية إلى أن التصعيد العسكري المتواصل منذ بداية العمليات أدى إلى مقتل أكثر من 2500 شخص، وإصابة نحو 8000 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص.
وكانت هدنة قد دخلت حيز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان الماضي لمدة عشرة أيام، قبل تمديدها حتى 17 مايو/أيار، إلا أن التقارير تشير إلى استمرار خروقات يومية، تشمل غارات جوية وتفجيرات في القرى الجنوبية.
وفي المقابل، يواصل “حزب الله” تنفيذ هجمات محدودة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد مواقع وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل، في إطار ما يصفه برد على الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للهدنة.